page 315, entry [234]Open original source
عبد الله بن محمد أبو محمد البخاري نزيل بغداد المعروف بالبافي، أحد أئمة الشافعية، تفقه على أبي علي بن أبي هريرة، وأبي إسحاق المروزي، وبرع في المذهب، وكان ماهرا بالعربية، حاضر البديهة، حلو النظم، وهو من أصحاب الوجوه، وتفقه به جماعة، قال الخطيب البغدادي: كان من أفقه أهل وقته في المذهب، بليغ العبارة، مع عارضته وفصاحته، يعمل الخطب، ويكتب الكتب الطويلة، من غير روية، ومن شعره: كم حضرنا وليس يفضي التلاقي ... نسأل الله خير هذا الفراق إن تغب لم أغب وإن لم تغب ... غبت كأن افتراقنا باتفاق توفي في المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة، ﵀، وصلى عليه الشيخ أبو حامد الإسفراييني، وقال الشيخ أبو إسحاق: ومنهم: أبو محمد عبد الله بن محمد الخوارزمي البافي، صاحب الداركي، مات سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة، وكان فقيها، أدبيا، شاعرا، مترسلا، كريما، درس ببغداد بعد الداركي، وذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في الطبقات في ترجمة البافي، ﵀: وجد أن القاضي أبا الطيب، ﵀، قال: كتب أبو محمد البافي إلى صديق له يستنجزه موعدا: توسع مطلي والزمان يضيق ... وأنت بتقديم الجميل حقيق فإما نعم يحيى الفؤاد نجاحها ... وإما إياس بالغريب رفيق