page 310, entry [228]Open original source
إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس العلامة أبو سعد الإسماعيلي الجرجاني شيخ الشافعية، بها روى الحديث عن: أبيه، وابن عدي، وأبي العباس الأصم، وجماعة، وعنه خلق منهم: بنوه المفضل، والسري، وسعد، ومسعدة، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الخلال، وحمزة بن يوسف السهمي. وقال: كان إمام أهل زمانه، مقدما في الفقه وأصوله، والعربية، والكتابة، والشروط، والكلام، صنف في أصول الفقه كتابا كبيرا، وتخرج على يده جماعة مع الورع الثخين، والمجاهدة، والنصح للإسلام، والسخاء، وحسن الخلق، وقال القاضي أبو الطيب الطبري: ورد الإمام أبو سعد بغداد، فأقام بها سنة ثم حج، وعقد له الفقهاء مجلسين، تولى أحدهما: الشيخ أبو حامد الإسفراييني، والآخر: أبو محمد الشافعي، رحمهما الله تعالى، وهكذا، وَثَّقَهُ الخطيب، وغيره، وكانت وفاته ليلة الجمعة في صلاة المغرب، وهو يقرأ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] ثم فاضت نفسه، رحمه الله، وذلك في النصف من الربيع الآخر سنة ست وتسعين وثلاث مائة، وله ثلاثة وستون سنة. وقال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات: جمع بين رياسة الدين، والدنيا بجرجان، وكان فقيها، أديبا، جوادا، أخذ العلم عن أبيه أبي بكر الإسماعيلي، وفيه، وفي أخيه أبي نصر، وأبيهما أبي بكر، يقول الصاحب بن عباد في رسالته: وأما الفقيه أبو نصر، فإذا جاءنا، أو أنا فضارع وصادق، وناقد وناطق، وأما أنت أيها الفقيه، أبو سعد، فمن يراك كيف تدرس، وتفتي، وتحاضر، وتروي، وتكتب، وتملي، علم أنك الحبر بن الحبر، والبحر بن البحر، والضياء بن الفجر أبو سعد بن أبي بكر، فرحم الله شيخكم الأكبر، فإن الثناء عليه غن، والنساء بمثله عقم، فليفخر به أهل جرجان، ما سال واديها، وأذن مناديها. قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخَانِ الْجَلِيلانِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ غَيْلانَ، بِدِمَشْقَ، وَزَيْنُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْمَاطِيُّ، بِمِصْرَ، قَالا: أنا الْعَلامَةُ أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ، أنا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: أنا الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُقَاتِلٍ الطَّبَرِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، يَعْنِي: الْمِهْرَقَانِيَّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ جِسْرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، هذا حديث غريب من هذا الوجه، وهو ثابت من طرق أخر متعددة، بل متواترة، عن رسول الله، ﷺ، في الصحاح، والمسانيد، والسنن، أنه قال ذلك، ولله الحمد