page 208, entry [117]Open original source
عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني الإستراباذي الفقيه الإمام الحافظ، الرحال الجوال، سمع الربيع بن سليمان، وسليمان بن يوسف، وعلي بن حرب، وعمر بن شيبة، وأبا حاتم، وأبا زرعة الرازيين، وجماعة بالعراق، ومصر والشام، والجزيرة، والحجاز، وخراسان، وروى عنه: ابن صاعد، وأبو علي الحافظ، وأبو محمد المخلدي، وأبو إسحاق المزني، وأبو بكر الجوزقي، وخلق. قال الحاكم أبو عبد الله: كان من أئمة المسلمين، سمعت الأستاذ أبا الوليد بن حسان بن محمد الفقيه، يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء، أحفظ للفقهيات، وأقاويل الصحابة بخراسان منه، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري، قال: وسمعت الحافظ أبا علي، يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله، أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات، والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، وقال أبو سعيد الإدريسي: ما أعلم نشأ إسترباذ مثله فِي علمه وحفظه، وقال الخطيب: كان أحد الأئمة من الحفاظ لشرائع الدين، مع صدق وتيقظ وورع. وقال حمزة السهمي: كان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه، مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين، ومات سنة ثنتين وعشرين وثلاث مائة. وذكره الشيخ أبو إسحاق في الطبقات، فقال: ومنهم: أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي، صاحب الربيع، وسليمان، روى حديث ابن مسعود، عن رسول الله، ﷺ، قال: «لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم أذقت أولها نكالا، فأذق آخرها نوالا» ، ثم قال: وفي هذا الحديث علامة بينة إذا تأمله الناظر المميز، علم أن المراد به رجل من علماء هذه الأمة، من قريش يظهر علمه، وتلك صفة لا تصلح إلى للشافعي، ﵀، فإنه عالم من قريش، قد بين العلم، ومهد الطريق، وشرح الأصول، وبين الفروع، وصنف المصنفات التي سارت بها الركبان. قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ: أنا أَحْمَدُ ابْنُ عَسَاكِرَ الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَسَاجِدِيُّ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أنا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: أُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ، هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَبِأَسَانِيدِهِمْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَبَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ أَيْضًا، مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ بِهِ، وَفِي لَفْظِ النَّسَائِيِّ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، بِلالا أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ زِيَادَةٌ: «إِلا الإِقَامَةَ»