Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس بن سريج البغدادي

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 195, entry [105]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 195, entry [105]Open original source
أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس بن سريج البغدادي حامل لواء الشافعية في زمانه، وناشر مذهب الشافعي، وكان يقال له: الباز الأشهب، تفقه بأبي القاسم الأنماطي، وأخذ عنه الفقه خلق كثير من الأئمة، وصنف في المذهب ولخصه، ويقال: إن فهرست كتبه تشتمل على أربع مائة مصنف، ورد على من خالف السنن، وكان على مذهب السلف، وتولى القضاء بشيراز، وروى الحديث عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعباس الدوري، وعلي بن إشكاب، وأبي داود السجستاني، وروى عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: كان يفضل على أصحاب الشافعي حتى على المزني، وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني، يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه، وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج، يقول: قَلَّ ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح، يفوته الفقه، ولا يصل إلى معرفة الكلام. وقال الشيخ أبو علي بن خيران: سمعت أبا العباس بن سريج، يقول: رأيت كأنما مُطِرْنَا كبريتا أحمر فملأت أكمامي، وحجري، فعبر لي أن أرزق علما غزيرا لعزة الكبريت الأحمر، وقال الحاكم: سمعت حسان بن محمد الفقيه، يقول: كنا في مجلس ابن سريج سنة كذا وثلاث مائة فقام إليه شيخ من أهل العلم، فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد، يعني: للأمة، أمر دينها، والله، تعالى، بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وعلى رأس المائتين، أبا عبد الله الشافعي، وبعثك على رأس الثلاث مائة، ثم أنشأ يقول: اثنان قد مضيا فبورك فيهما ... عمر الخليفة ثم حلف السؤدد الشافعي الألمعي محمد ... إرث النبوة وابن عم محمد أبشر أبا العباس إنك ثالث ... من بعدهم سقيا لتربة أحمد قال: فصاح أبو العباس سريج وبكى، وقال: نعى إلي نفسي، قال حسان: فمات القاضي أبو العباس تلك السنة، ﵀، كذا في هذه الرواية سنة ثلاث وثلاث مائة، والمشهور أنه مات في جمادى الأولى سنة ست وثلاث مائة عن سبع وخمسين سنة وستة أشهر، ﵀، ومن أفراده مسألة الدور في الطلاق، وتعرف بالسريجية، لأنه لا يعرف أحد من الأصحاب تكلم فيها قبله، وخَرَّجَهَا على قواعد المذهب وصورته، أن يقول الرجل لامرأته: متى طلقتك، أو متى وقع طلاقي عليك، فأنت طالق قبله ثلاثا، فأفتى أنه لا يقع عليها بعد ذلك طلاق أبدا، ووافقه جماعة من كبار المذهب ممن بعده، واختار آخرون أنه إذا طلقها بعد ذلك يقع عليها الطلاق، واختلفوا هل يقع المنجز، ويكمل من المعلق، أو وحده؟ فيه خلاف بينهم، يفصل بعد، والله أعلم. قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات: كان من عظماء الشافعيين وعلماء المسلمين، وكان يقال له: الباز الأشهب، وولى القضاء بشيراز، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني، قال: وسمعت شيخنا أبا الحسن الشيرجي الفرضي صاحب أبي الحسين بن اللبان الفرضي، يقول: إن فهرست كتب العباس تشمل على أربع مائة مصنف، وقام بنصرة هذا المذهب، ورد على المخالفين، وفرع على كتب محمد بن الحسن، وقال الشيخ الإمام أبو حامد، يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون الدقائق، وأخذ العلم عن أبي القاسم الأنماطي، وعنه أخذ فقهاء الإسلام، وعنه انتشر فقه الشافعي في الآفاق، وكان يناظر أبا بكر محمد بن داود الظاهري، قال: وحكى عنه، أنه قال له أبو بكر يوما: أبلعني ريقي، فقال له أبو العباس: أبلعتك الدجلة، وقال له يوما: أمهلني ساعة، فقال له: أمهلتك من الساعة إلى أن تقوم الساعة، وقال له يوما: أكلمك من الرجل، وتكلمني من الرأس، فقال له أبو العباس: هكذا البقر، إذا حفيت أظلافها، ذهبت قرونها، هذا لفظه، وأرخ وفاته سنة ست وثلاث مائة كما تقدم، والله أعلم. قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ قُدَامَةَ، وَفَخْرُ الدِّينِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أنا الشَّيْخَانِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو الْمَوَاهِبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَلُوكٍ الْوَرَّاقُ، قَالا: أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ، ﵀، أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ، بِجُرْجَانَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سُرَيْجٍ، ﵀، قَالَ: أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً؛ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإلا فَاسْتَنْفِقْهَا» . أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ بِهِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
905247
Book record
shamela-12860
Source record
987276
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain