Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الكرابيسي الحسين بن علي بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان أبو علي الكرابيسي البغدادي الفقيه المصنف

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 137, entry [53]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 137, entry [53]Open original source
الكرابيسي الحسين بن علي بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان أبو علي الكرابيسي البغدادي الفقيه المصنف أخذ الفقه عن الشافعي، وكان أولا على مذهب أهل الرأي، كما قدمناه، وروى عنه، وعن إسحاق الأزرق، ومعن بن عيسى، ويعقوب بن إبراهيم، ويزيد بن هارون، وعنه عبيد بن محمد بن خلف البزاز، ومحمد ابن علي فستقة، وكان فقيها، جليلا، فصيحا، ذكيا، له فنون في الحديث، والفقه، والأصول، وغير ذلك، وصنف كتابا في الرد على المدلسين أدخل فيه الأعمش، وجماعة من الكبار، قرأ ذلك على الإمام أحمد فغاظه، ثم تكلم في مسألة اللفظ بالقرآن، فهجره الإمام أحمد، وقال: كلامه يدور على باب جهنم، وأمر بهجره، فهضم ذلك منه عند الناس. قال الحافظ أبو أحمد بن عدي: سمعت محمد بن عبد الله الشافعي، يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي، يقول لهم: اعتبروا بهذين النفسين: حسين الكرابيسي، وأبي ثور الحسين في علمه وحفظه، وأبو ثور لا يعسره، فتكلم أحمد بن حنبل فيه فسقط، وأثنى على أبي ثور فارتفع. قال ابن عدي: وحسين الكرابيسي له كتب مصنف فيها اختلاف الناس في المسائل، وكان حافظا، وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد له منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه، فإنما هو من جهة اللفظ والقرآن، فأما في الحديث فلم أر به بأسا، قلت: إنما أورد له ابن عدي حديثا واحدا منكرا. قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، ثنا حُسَيْنٌ الْكَرَابِيسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَهْرِقْهُ، وَلْيَغْسِلْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ مَوْقُوفًا، وَهَذَا أَصْلٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: حديث الكرابيسي يعز جدا، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه، بسبب مسألة اللفظ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب، قلت: الذي رأيته عنه، أنه قال: كلام الله غير مخلوق من كل الجهات، إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق، ومن لم يقل: إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر، وهذا هو المنقول عن البخاري، وداود بن علي الظاهري، وكان الإمام أحمد بن حنبل يشدد في هذه كثيرا، لأجل حسم مادة القول بخلق القرآن، فلهذا هجر الكرابيسي، كما هجر داود بسبب ذلك، ولكن الكرابيسي، ﵀، بالغ في القول، وقابل الإمام أحمد بكلام غليظ، فغضب له أناس كثير، منهم: يحيى بن معين، وجماعة، ولم يكن الإمام أحمد بن حنبل يجمع بين اسم الحسن الكرابيسي وشخصه، قال أحمد بن أبي يحيى: سمعت أحمد بن حنبل، سئل عن الكرابيسي، فقال: لا أعرفه، فقيل: يا أبا عبد الله، إنه يزعم أنه كان يناظركم عند الشافعي، وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم، فقال: لا أعرفه بالحديث ولا بغيره. وقال الشيخ أبو إسحاق، في الطبقات: مات سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان متكلما عارفا بالحديث، له تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
905195
Book record
shamela-12860
Source record
987250
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الكرابيسي الحسين بن علي بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان أبو علي الكرابيسي البغدادي الفقيه المصنف — shamela-12860 · Hadith Research Library