page 296, entry [1051]Open original source
٩٣٤ - أبو سعد القشيري عبدالله بن عبدالكريم بن هوازن القشيري أبو سعد الإمام ناصر السنة رضيع أبيه في الطريقة وفخر ذويه وأهله على الحقيقة أكبر أولاد زين الاسلام الذكور من لا ترى العيون مثله في الدهور ذو حظ وافر في العربية كان يذكر دروسا في الأصول والتفسير بعبارة مهذبة سوية لا يتخطرف لسانه إلى لحن ولا يعثر لضعف في معرفته ووهن وقد حصل الفقه وكانت المسائل على حفظه بأصولها ونكتها وبرع في علم الأصول بطبع سيال وخاطر إلى مواقع الأشكال ومواضع السؤال ميال سباق إلى درك المعاني وقاف في المدارك والمباني وأما علوم الحقائق فهو فيها يشق الشعر وكأنه كان ينهي من الغيب الخبر ما كان في زمن زين الاسلام يحرص في شرح الأحوال ويراعي حرمته في المقال إلى أن انتهت نوبة الكلام إليه فانفتح ينبوع معانيه وتفتق نوار رموزه واشاراته وصار مجلسه روضة الحقائق والدقائق وكلماته محرقة الاكباد والقلوب ومواجيده مقطرة الدماء من الجفون مكان الدموع ومفطرة الصدور بالتخويف والتقريع وامتدت أيامه بعد زين الاسلام ثلاث عشرة سنة لو عاش لصار شيخ الاسلام والمشايخ بالاطلاق في خراسان والعراق لتقدمه ونسبه وعلمه سمع الكثير من أصحاب الأصم وصحب زين الاسلام إلى بغداد وسمع مع اخوته مشايخ بغداد وخراسان والري خرج له الفوائد المؤذن الحافظ وقرءت عليه إلى أن توفي في السادس من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربع مائة وكان مولده سنة أربع عشرة وأربع مائة وكانت وفاته قبل وفاة فاطمة بنت أبي علي بأربع سنين روى عنه أبو الحسن