page 539, entry [213]Open original source
مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَرْبُوعَ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ. وَهُوَ الَّذِي قَادَ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا انْهَزَمُوا هَرَبَ مَالِكٌ , فَلَحِقَ بِالطَّائِفِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَبْسِ أَهْلِهِ بِمَكَّةَ عِنْدَ عَمَّتِهِمْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَالَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّهُ إِنْ أَتَانِي مُسْلِمًا رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ، وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» ، فَلَمَّا بَلَغَ مَالِكًا هَذَا الْخَبَرُ , خَرَجَ مِنَ الطَّائِفِ سِرًّا مِنْ ثَقِيفٍ , فَلَحِقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيُدْرِكُهُ وَقَدْ رَكِبَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فَأَسْلَمَ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ، وَيُقَالُ: لَحِقَهُ بِمَكَّةَ. وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ، وَمِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ مِنْ هَوَازِنَ وَغَيْرِهِمْ، فَكَانَ قَدْ ضَوَى إِلَيْهِ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، وَاعْتَقَدَ لِوَاءً , فَكَانَ يُقَاتِلُ بِمَنْ مَعَهُ كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَى الشِّرْكِ، وَيُغِيرُ بِهِمْ عَلَى ثَقِيفٍ فَيُقَاتِلُهُمْ، وَلَا يَخْرُجُ لِثَقِيفٍ سَرْحٌ إِلَّا أَغَارَ عَلَيْهِ، وَيَبْعَثُ الْخُمُسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحٍ لِأَهْلِ الطَّائِفِ فَاسْتَاقَ لَهُمْ أَلْفَ شَاةٍ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ , فَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو مِحْجَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ: هَابَتِ الْأَعْدَاءُ جَانِبَنَا … ثُمَّ تَغْزُونَا بَنُو سَلْمَهْ وَأَتَانَا مَالِكٌ بِهِمْ … نَاقِضًا لِلْعَهْدِ وَالْحُرْمَهْ وَأَتَوْنَا فِي مَنَازِلِنَا … وَلَقَدْ كُنَّا أُولِي نِقْمَهْ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ: [البحر الكامل] مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِهِ … فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتَدَى … وَمَتَى تَشَا يُخْبِرْكَ مَا بِكَ فِي غَدِ وَإِذَا الْكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ أَنْيَابَهَا … بِالْمَشْرَفِيِّ وَضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدِ فَكَأَنَّهُ لَيْثٌ عَلَى أَشْبَالِهِ … وَسْطَ الْمَبَاءَةِ خَادِرٌ فِي مَرْصَدِ هَذَا كُلُّهُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ