page 521, entry [198]Open original source
وَمِنْ بَنِي قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَلَمَةِ الْخَيْرِ بْنِ قُشَيْرٍ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ , وَلَهُ يَقُولُ الْجَعْدِيُّ: [البحر الطويل] جَزَى اللَّهُ عَنَّا رَهْطَ قُرَّةَ نُصْرَةً … وَقُرَّةُ إِذْ بَعْضَ الْفِعَالِ مُزَلِّجُ تَدَارَكَ عِمْرَانُ بْنُ مُرَّةَ رَكْضَهُمْ … بِقَادَةِ أَهْوَى وَالْخَوَالِجُ تُخْلَجُ وَقُرَّةُ الَّذِي وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَكْرَمَهُ، وَكَسَاهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِ، وَانْصَرَفَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] حَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ إِذْ نَزَلَتْ بِهِ … وَأَمْكَنَهَا مِنْ نَائِلٍ غَيْرِ مُنْفَدِ فَأَضْحَتْ بِرَوْضِ الْحَضْرِ وَهْيَ حَثِيثَةٌ … وَقَدْ أَنْجَحَتْ حَاجَاتِهَا مِنْ مُحَمَّدِ ٢٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ , عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: " كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَامِلًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُمَانَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ فَنَزَلَ أَرْضَ بَنِي عَامِرٍ عَلَى قُرَّةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْقُشَيْرِيِّ , فَأَحْسَنَ مَنْزِلَهُ وَضَيَّفَهُ، ثُمَّ إِنَّ قُرَّةَ قَالَ لَهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ: إِنَّ لَكَ عِنْدِي نَصِيحَةً، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَهَا. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ قُرَّةُ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ تُوُفِّيَ، قَالَ عَمْرٌو: وَصَاحِبُنَا هُوَ، لَا أُمَّ لَكَ، دُونَكَ؟ قَالَ: وَإِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ كُنْتُمْ فِي حَرَمِكُمْ تَأْمَنُونَ فِيهِ، وَيَأْتِيكُمُ النَّاسُ , ثُمَّ خَرَجَ مِنْكُمْ رَجُلٌ يَقُولُ: مَا سَمِعْتَ، فَلَمَّا بَلَغَنَا ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ، وَقُلْنَا: رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ يَسُوقُ النَّاسَ، وَقَدْ تُوُفِّيَ، وَالنَّاسُ إِلَيْكُمْ سِرَاعٌ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مُطِيعِينَكُمْ شَيْئًا، فَالْحَقُوا بِحَرَمِكُمْ ⦗٦١٩⦘ تَأْمَنُوا، فَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ فَاعِلٍ؛ فَعِدْنِي حَيْثُ شِئْتَ آتِكَ، فَوَقَعَ بِهِ عَمْرٌو , وَقَالَ: إِنِّي أَرُدُّ عَلَيْكَ نَصِيحَتَكَ، فَأَيَّ الْعَرَبِ تُوعِدُنَا بِهِ؟ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَأُوطِئَنَّ عَلَيْكَ الْخَيْلَ , وَمَوْعِدُكَ حِفْشُ أُمِّكَ. قَالَ قُرَّةُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، وَنَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ , وَخَرَجَ فِي مِائَةٍ مِنْ قَوْمِهِ خُفَرَاءَ لَهُ " ٢٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ عَاصِمٍ , عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَ أَبَا بَكْرٍ , بِمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ، وَبِمَقَالَةِ قُرَّةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَأَتَى عَمْرٌو خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، لَا يَفْلِتَنَّ مِنْكَ قُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ " ٢٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ⦗٦٢٠⦘ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا اجْتَمَعَتْ بَنُو عَامِرٍ عِنْدَ خَالِدٍ , جَعَلَ يَعْقِدُ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانَ: عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ، لَتُؤْمِنُنَّ بِاللَّهِ، وَبِرَسُولِهِ، وَلَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، تُبَايِعُونَ عَلَى ذَلِكَ أَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ، آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالُوا: نَعَمْ. حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ , أَوْثَقَ قُرَّةَ بْنَ هُبَيْرَةَ , وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ , إِلَى أَبِي بَكْرٍ ". فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ، فَاسْأَلْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَإِنَّ لِي عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، لَيَالِيَ أَقْبَلَ مِنْ عُمَانَ خَرَجْتُ فِي مِائَةٍ مِنْ قَوْمِي خُفَرَاءَ لَهُ، وَقَبْلَ ذَلِكَ، أَمَا أَكْرَمْتُ مَنْزِلَهُ وَنَحَرْتُ لَهُ؟ فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَمْرًا، فَقَالَ: نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ لِضَيْفٍ خَيْرًا مِنْهُ، لَمْ يَتْرُكْ , وَخَرَجَ مَعِي فِي قَوْمِهِ خُفَرَاءَ، ثُمَّ ذَكَرَ عَمْرٌو مَا قَالَ قُرَّةُ , فَقَالَ قُرَّةُ: انْزِعْ يَا عَمْرُو. فَقَالَ عَمْرٌو: لَوْ نَزَعْتَ نَزَعْتُ. فَلَمْ يُعَاقِبْهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَفَا عَنْهُ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا "