page 376, entry [119]Open original source
أَنَسُ بْنُ زُنَيْمِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ مَحْمِيَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدِّئْلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ٢٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ الْكَعْبِيُّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَكْبُ خُزَاعَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَنْصِرُونَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ كَلَامِهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسَ بْنَ زُنَيْمٍ الدِّئْلِيَّ قَدْ هَجَاكَ، فَنَذَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَسْلَمَ أَنَسٌ، وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ مِمَّا بَلَغَهُ , وَكَلَّمَهُ فِيهِ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدِّئْلِيُّ، وَقَالَ: أَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ، وَمَنْ مِنَّا لَمْ يُؤْذِكَ وَلَمْ يُعَادِكَ وَنَحْنُ فِي جَاهِلِيَّةٍ، لَا نَدْرِي مَا نَأْخُذُ وَمَا نَدَعُ، ⦗٤٩٤⦘ حَتَّى هَدَانَا اللَّهُ بِكَ، وَأَنْقَذَنَا مِنَ الْهَلَكَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ» . فَقَالَ نَوْفَلُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ زُنَيْمٍ يَعْتَذِرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا بَلَغَهُ: [البحر الطويل] أَنْتَ الَّذِي تَهْدِي مَعْدَ بِأَمْرِهِ … بَلِ اللَّهُ يَهْدِيهَا وَقَالَ لَكَ: اشْهَدِ فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا … أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ أَحَثُّ عَلَى خَيْرٍ وَأَوْسَعُ نَائِلًا … إِذَا رَاحَ يَهْتَزُّ اهْتِزَازَ الْمُهَنَّدِ وَأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ اجْتِدَابِهِ … وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّابِقِ الْمُتَجَرِّدِ تَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ مُدْرِكِي … وَأَنَّ وَعِيدًا مِنْكَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ تَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قَادِرٌ … عَلَى كُلِّ سَاكِنٍ مِنْ تَهَامٍ وَمُنْجِدِ وَنُبِّي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ قَدْ هَجَوْتُهُ … فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ إِذًا يَدِي سِوَى أَنِّي قَدْ قُلْتُ يَا وَيْحَ فِتْيَةٍ … أُصِيبُوا بِنَحْسٍ يَوْمَ طَلْقٍ وَأَسْعَدِ أَصَابَهُمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ … كِفَاءً فَعَزَّتْ عَبْرَتِي وَتَلَدُّدِي ذُؤَيْبًا وَكُلْثُومًا وَسُلْمَى تَتَابَعُوا … جَمِيعًا فَإِلَّا تَدْمَعِ الْعَيْنُ أَكْمَدِ عَلَى أَنَّ سُلْمَى لَيْسَ فِيهِمْ كَمِثْلِهِ … وَإِخْوَتِهِ أَوْ هَلْ مُلُوكٌ كَأَعَبُدِ فَإِنِّيَ لَا عِرْضًا خَرَقْتُ وَلَا دَمًا … هَرَقْتُ فَفَكِّرْ عَالِمَ الْحَقِّ وَاقْصِدِ