page 361, entry [113]Open original source
وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ وَكَانَ أَسْوَدُ مِنْ سُودَانِ مَكَّةَ عَبْدًا لِابْنَةِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَيُقَالُ: بَلْ كَانَ عَبْدًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بَدْرًا، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ مَعَهُمْ إِلَى أُحُدٍ , فَقَالَتْ لَهُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ؛ فَأَنْتَ حُرٌّ، إِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا أَوْ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَإِنِّي لَا أَرَى فِي الْقَوْمِ كُفْؤًا لِأَبِي غَيْرَهُمْ، فَقَالَ وَحْشِيُّ: أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ أَصْحَابَهُ لَنْ يُسْلِمُوهُ، وَأَمَّا حَمْزَةُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ نَائِمًا مَا أَيْقَظْتُهُ مِنْ هَيْبَتِهِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَدْ كُنْتُ أَلْتَمِسُهُ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي النَّاسِ أَلْتَمِسُ عَلِيًّا، إِلَى أَنْ طَلَعَ عَلَيَّ , فَطَلَعَ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ كَثِيرُ الِالْتِفَاتِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هَذَا صَاحِبِي الَّذِي أَلْتَمِسُ، إِذْ رَأَيْتُ حَمْزَةَ يَفْرِي النَّاسَ فَرْيًا، فَكَمَنْتُ لَهُ صَخْرَةً وَهُوَ مُكَبِّسٌ لَهُ كَتِيتٌ، فَاعْتَرَضَ لَهُ سِبَاعُ بْنُ أَنْمَارٍ , وَكَانَتْ أُمُّهُ خَتَّانَةٌ بِمَكَّةَ , مَوْلَاةُ شَرِيقِ بْنِ عِلَاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَ سِبَاعٌ يُكْنَى أَبَا نِيَارٍ، فَقَالَ: وَأَنْتَ أَيْضًا يَا ابْنَ مُقَطَّعَةَ الْبُظُورِ مِمَّنْ يُكْثِرُ عَلَيْنَا، هَلُمَّ إِلَيَّ، فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى إِذَا بَرَقَتْ قَدَمَاهُ , رَمَى بِهِ، فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَشَحَطَهُ شَحْطَ الشَّاةِ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ مُكَبِّسًا حِينَ رَآنِي فَلَمَّا بَلَغَ الْمَسِيلَ وَطِئَ عَلَى جُرُفٍ فَزَلَّتْ قَدَمُهُ، فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا، فَأَضْرِبَ بِهَا فِي خَاصِرَتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ مَثَانَتِهِ، وَكَرَّ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ: أَبَا عُمَارَةَ، فَلَا يُجِيبُ، فَقُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ مَاتَ الرَّجُلُ، وَذَكَرْتُ وَجْدَ هِنْدَ عَلَى أَبِيهَا وَعَمِّهَا وَأَخِيهَا، وَتَكَشَّفَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ حِينَ أَيْقَنُوا بِمَوْتِهِ , وَلَا يَرَوْنِي , فَأَكِرُّ عَلَيْهِ , فَشَقَقْتُ بَطْنَهُ , فَأَخْرَجْتُ كَبِدَهُ , فَجِئْتُ بِهَا إِلَى هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ، فَقُلْتُ: مَاذَا لِي إِنْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِيكِ؟ قَالَتْ: سَلَبِي، فَقُلْتُ: هَذِهِ كَبِدُ حَمْزَةَ، فَأَخَذَتْهَا فَمَضَغَتْهَا ثُمَّ لَفِظَتْهَا، فَلَا أَدْرِي لَمْ تُسِغْهَا أَوْ قَذَرَتْهَا، فَنَزَعَتْ ثِيَابَهَا وُحُلِيَّهَا فَأَعْطَتْنِيهِ، ثُمَّ قَالَتْ: إِذَا جِئْتَ مَكَّةَ فَلَكَ عَشْرَةُ دَنَانِيرٍ. ثُمَّ قَالَتْ: أَرِنِي مَصْرَعَهُ، فَأَرَيْتُهَا مَصْرَعَهُ، فَقَطَعَتْ مَذَاكِيرَهُ، وَجَدَعَتْ أَنْفَهُ، وَقَطَعَتْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَتْ مِنْهُ مَسْكَتَيْنِ، وَمَعْضَدَتَيْنِ، وَخَدْمَتَيْنِ، حَتَّى قَدِمَتْ بِذَلِكَ مَكَّةَ وَقَدِمَتْ بِكَبِدِهِ مَعَهَا. وَشَهِدَ وَحْشِيٌّ أَيْضًا الْخَنْدَقَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلَ الطُّفَيْلَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ , ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَلَمَةَ، فَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: أَكْرَمَ اللَّهُ بِحَرْبَتِي حَمْزَةَ وَطُفَيْلًا وَلَمْ يُهِنِّي بِأَيْدِيهِمَا. يَعْنِي يَقْتُلَانِي مُشْرِكًا ٢١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗٤٧٨⦘ سَبْرَةَ , عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتْلِ وَحْشِيٍّ مَعَ النَّفْرِ الَّذِي أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَحَدٍ أَحْرَصَ مِنْهُمْ عَلَى وَحْشِيٍّ، فَهَرَبَ وَحْشِيٌّ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيمًا حَتَّى قَدِمَ فِي وَفْدِ الطَّائِفِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: «وَحْشِيٌّ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اجْلِسْ حَدِّثْنِي كَيْفَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ» . فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ» قَالَ وَحْشِيٌّ: فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ تَوَارَيْتُ عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّاسُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ، فَزَرَقْتُهُ بِالْحَرْبَةِ، وَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً مِنْ فَوْقِ الدَّيْرِ تَقُولُ: قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْحَبَشِيُّ ". قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: فَكَانَ وَحْشِيُّ يَقُولُ: قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ، وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ. يَعْنِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ ٢١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَن ⦗٤٧٩⦘ ِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ امْرَأَةً تَقُولُ عَلَى الدَّيْرِ: «قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْحَبَشِيُّ» ٢١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَائِذُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَشُكُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ضَرَبَهُ , وَزَرَقَهُ وَحْشِيٌّ، فَقَتَلَاهُ جَمِيعًا» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: ثُمَّ إِنَّ وَحْشِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حِينَ خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ، فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُمْ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ وَالْمَشَاهِدِ حَتَّى فُتِحَتْ حِمْصُ فَنَزَلَهَا، ⦗٤٨٠⦘ وَدَفَعَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا، وَلَبِسَ الْمُعَصْفَرَ الْمَصْقُولَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ بِالشَّامِ، وَأَوَّلَ مَنْ لَبِسَ الْمُعَصْفَرَاتِ بِالشَّامِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ، وَلَهُ بَقِيَّةٌ وَعَقِبٌ بِالشَّامِ، وَقَدْ رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ أَحَادِيثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ٢١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: غَزَوْنَا الشَّامَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَمَرَرْنَا بِحِمْصَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقُلْنَا: وَحْشِيٌّ , فَقَالُوا: لَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، هُوَ الْآنَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَبِتْنَا مِنْ أَجْلِهِ وَإِنَّا لَثَمَانُونَ رَجُلًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ جِئْنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ طُرِحَتْ لَهُ زِرْبِيَّةٌ قَدْرَ مَجْلِسِهِ، فَقُلْنَا: أَخْبِرْنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ وَقَتْلِ مُسَيْلِمَةَ , فَكَرِهَ ذَلِكَ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقُلْنَا: مَا بِتْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ إِلَّا مِنْ أَجَلِكَ. ⦗٤٨٢⦘ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ عَبْدًا لِمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ , فَوَرِثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى أُحُدٍ , دَعَانِي فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتَ مَقْتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ نِسَاؤُنَا فِي حُزْنٍ شَدِيدٍ إِلَى يَوْمِي هَذَا، فَإِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ فَأَنْتَ حُرٌّ. قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَلِي مَزَارِيقُ، وَكُنْتُ أَمُرُّ بِهِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ فَتَقُولُ: إِيهًا أَبَا دَسِمَةَ , اشْفِ وَاشْتَفِ، فَلَمَّا وَرَدْنَا أُحُدًا نَظَرْتُ إِلَى حَمْزَةَ يَقْدُمُ النَّاسَ يَهُذُّهُمْ هَذًا , فَرَآنِي وَأَنَا قَدْ كَمُنْتُ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَقْبَلَ نَحْوِي، وَيَعْتَرِضُ لَهُ سِبَاعٌ الْخُزَاعِيُّ , فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَأَنْتَ أَيْضًا يَا ابْنَ مُقَطَّعَةَ الْبُظُورِ مِمَّنْ يُكْثِرُ عَلَيْنَا، هَلُمَّ إِلَيَّ. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ , ﵀، فَاحْتَمَلَهُ، حَتَّى رَأَيْتُ بُرْقَانَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَتَلَهُ، وَأَقْبَلَ نَحْوِي سَرِيعًا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَهُ جُرُفٌ فَيَقَعُ، وَأَزْرِقُهُ بِمِزْرَاقِي فَيَقَعُ فِي الثَّنَةِ، وَالثَّنَةُ أَسْفَلُ مِنَ السُّرَّةِ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، وَأَمُرُّ بِهِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ فَأَخْبَرْتُهَا، فَأَعْطَتْنِي حُلِيَّهَا وَثِيَابَهَا، وَكَانَ فِي سَاقَيْهَا خَدْمَتَانِ مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ، وَمَسْكَتَانِ مِن ⦗٤٨٣⦘ ْ وَرِقٍ، وَخَوَاتِمَ وَرِقٍ , وَكُنَّ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا، فَأَعْطَتْنِي ذَلِكَ كُلَّهُ. وَأَمَّا مُسَيْلِمَةُ فَإِنَّا دَخَلْنَا حَدِيقَةَ الْمَوْتِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ زَرَقْتُهُ بِالْمِزْرَاقِ، وَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالسَّيْفِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً تَصِيحُ فَوْقَ الدَّيْرِ تَقُولُ: قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْحَبَشِيُّ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: فَقُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَأَكَرَّ بَصَرَهُ عَلَيَّ، يَقُولُ: حَمَلَهُ عَلَى النَّظَرِ، فَقَالَ ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: وَلِعَاتِكَةَ بِنْتِ أَبِي الْعِيصِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لِي بِكَ عَهْدٌ بَعْدَ إِذْ رَفَعَتْكَ أُمُّكَ فِي مَحَفَّتِهَا الَّتِي تُرْضِعُكَ فِيهَا، وَنَظَرَتْ إِلَى بُرْقَانِ قَدَمَيْكَ حَتَّى كَانَ الْآنَ "