page 348, entry [109]Open original source
ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَأُمُّهُ: أُمُّ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو , وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ جَحْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَجَدُّهُ عَمْرُو بْنُ حَبِيبٍ، وَهُوَ آكِلُ السَّقْبِ، وَذَاكَ أَنَّهُ أَغَارَ عَلَى بَنِي بَكْرٍ وَلَهُمْ سَقْبٌ يَعْبُدُونَهُ فَأَخَذَ السَّقْبَ فَأَكَلَهُ , وَكَانَ عَمُّهُ حَفْصُ بْنُ مِرْدَاسٍ شَرِيفًا، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ فَارِسَ قُرَيْشٍ وَشَاعِرَهُمْ، وَحَضَرَ مَعَهُمُ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا , فَكَانَ يُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ وَيُحَرِّضُ الْمُشْرِكِينَ بِشِعْرِهِ، وَهُوَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ مُعَاذٍ أَخَا سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ حِينَ قَتَلَهُ: لَا تَعْدَمَنَّ رَجُلًا زَوَّجَكَ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ. وَكَانَ يَقُولُ: زَوَّجْتُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ. وَأَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَضَرَبَهُ بِالْقَنَاةِ ثُمَّ رَفَعَهَا عَنْهُ , فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهَا نِعْمَةٌ مَشْكُورَةٌ , وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَقْتُلَكَ. وَهُوَ الَّذِي نَظَرَ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى خَلَاءِ الْجَبَلِ مِنَ الرُّمَاةِ فَأَعْلَمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَكَرَّا جَمِيعًا بِمَنْ مَعَهُمَا حَتَّى قَتَلُوا مَنْ بَقِيَ مِنَ الرُّمَاةِ عَلَى الْجَبَلِ، ثُمَّ دَخَلُوا عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَرَائِهِمْ. وَكَانَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْخَنْدَقِ وَحَرَكَةٌ، يُطِيفُ بِالْجَبَلِ، يُرِيدُ أَنْ يَعْبُرَ بِمَنْ مَعَهُ، فَمَنَعَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ذَلِكَ. وَلَقَدْ وَاقَفَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَيْلَةً عَلَى الْخَنْدَقِ وَمَعَ ضِرَارٍ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي خَيْلٍ مِنْ خَيْلِ غَطَفَانَ عِنْدَ جَبَلِ بَنِي عُبَيْدٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يُرَامُونَهُمْ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّبْلِ، حَتَّى رَجَعُوا مَغْلُولِينَ قَدْ كَثُرَتْ فِيهِمُ الْجِرَاحَةُ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ يَذْكُرُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ الْقِتَالَ وَمُبَاشَرَتِهِ ذَلِكَ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَى الْأَنْصَارِ وَيَذْكُرُ بَلَاءَهُمْ وَمَوَاقِفَهُمْ وَبَذْلَهُمْ أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الصَّالِحَةِ. وَكَانَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِالْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ