Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[٣٧] جامع بن أحمد بن محمد بن مهدي، أبو الخير، الوكيل، النيسابوري، المحمداباذي.

أبو الطيب نايف المنصوري - السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي · page 282, entry [119]

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي — أبو الطيب نايف المنصوري

page 282, entry [119]Open original source
[٣٧] جامع بن أحمد بن محمَّد بن مهدي، أبو الخير، الوكيل، النيسابوري، المُحْمَدابَاذي (٢). حَدَّث عن: أبي الَعباس الأصم، وأبي طاهر محمَّد بن الحسين المُحْمَداباذي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"البعث والنشور"، وذكر أنه حدثه من أصل سماعه، وقد أكثر من الرواية عنه، وتحمل عنه بعض مرويات عثمان بن سعيد الدارمي في الجرح والتعديل، و"موطأ مالك بن أنس" رواية القعنبي. قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق": من محلة دردوست، قديم معروف، سمع من أبي طاهر المُحْمَداباذي قبل الأصم، توفي سنة سبع وأربعمائة. وبهذا تر جمه الذهبي في "تاريخه". قلت: [صدوق] وقول عبد الغافر: قديم، أي قديم الموت، أي أنه مات مبكراً، ولا يؤخذ من ذلك جرح أو تعديل، وإنما عدلته لقوله: معروف، ولو كان معروفاً بغير العدالة لذكر ذلك، وقول من قال: قديم السماع بعيد، إذ لو كان كذلك لكان مشهوراً في الطلب مما يجعله عالي الإسناد، وليس في الترجمة ما يشير إلى ذلك، فالأول أولى، ويرجح ذلك أن وفاة جامع بن أحمد ٤٠٧ هـ ـ ووفاة البيهقي ٤٥٨ هـ أي بينهما أكثر أكثر من خمسين عاماً، فهو من قدماء شيوخه، والله أعلم. "السنن الكبرى" (١/ ٢٦/ ك: الطهارة، باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها مما لا يؤكل لحمه)، (١/ ١٦٣، ٢٠٦)، (٤/ ٤٧)، (٨/ ٣٤٠)، "الشعب" (٢/ ١٥٣)، (١١/ ٣٢٠)، "القضاء والقدر" (١/ ٣١٢)، "البعث والنشور" برقم (١٥)، "المنتخب من السياق" برقم (٤٥١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٢٢١) [*] جعفر بن الفضل، أبو الحسين، القطّان. كذا في كتاب الآداب برقم (٥٣٨): أخبرنا أبو الحسين [جعفر] بن الفضل القطان ببغداد، والصواب: أبو الحسين بن الفضل القطّان بحذف [جعفر] المقحمة من قبل المحقق، وهو محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم أبو الحسين الأزرق القطّان البَغْدادي، يأتي -إن شاء الله تعالى-. [٣٨] جعفر بن محمَّد بن الحسين بن علي بن إسماعيل، أبو محمَّد، الأبْهَري (١) ثم الهَمَذَاني، المعروف بيابا. حَدَّث عن: إبراهيم بن حماد، وأحمد بن صالح بن أحمد الحافظ الهمذاني، وأبي علي أحمد بن محمَّد الهمذاني القوساني، وإسماعيل بن الحسين المغازي، وجبرائيل بن محمَّد بن إسماعيل العدل الهمذاني بها، والحسين بن علي بن الحسين بن محمَّد بن أسلم الكعبي الهمذاني، وعثمان بن عمر بن المنتار القزويني، وعلي بن أحمد بن صالح القزويني، وعلي بن أحمد الجروري -ولعله الأول-، وعلي بن الحسين بن الربيع الهمذاني، وأبي الحسن علي بن عمر بن محمَّد بن الحسن بن شاذان الصُّوفي، والمفيد محمَّد بن أحمد الجرجرائي، ومحمد بن إسماعيل بن كيسان القزويني، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبي عبد الله المعسلي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الآداب" ووصفه بالصُّوفِي، وذكر أنه بهمذان-، وأحمد بن طاهر القومساني الهمذاني، وأبو جعفر أحمد بن عمر بن خلف الهمذاني، وأبو الفضل محمَّد بن عثمان بن أحمد بن محمَّد بن علي القومساني الهمذاني ابن زيرك، وعامة مشايخ همذان. قال شيرويه بن شهردار في "طبقات الهمذانيين": كان وحيد عصره في علم المعرفة والطريقة، والزهد في الدنيا، حسن الكلام في المعرفة، بعيد الإشارة، مراعياً لشرائط المذهب، دقيق النظر في علوم الحقائق، ... ، رحل وطوّف، ... ، وكان ثقةً صدوقاً عارفاً، له شأن وخطر، وآيات وكرامات ظاهرة، صنَّف أبو سعيد بن زكريا كتاباً في كراماته؛ ما رأى منه وما سمع منه. سمعت أبا طالب علي الحَسَني، سمعت حسّان بن محمَّد بن زيد بِقَرْمِيسين، سمعت نصر بن عبد الله قال: اجتمعت أنا وجعفر الأَبهري، ورجل بزاز عند الشيخ بدران بن جشمين، فسألناه أن يُرينا أنفسنا، فأصعدنا إلى عرفة وشرط علينا أن يخدم بعضنا بعضاً، وكان يناول كل واحد منا كوزاً، فبقينا سبعة عشر يوماً، فشكا البَزَّاز الجوع، فقال له: أنزل، فقد رأيت نفسك، فلما كان اثنين وعشرين يوماً سقطت أنا ولم أدْر، فقال: هذا صفر مُر، اشتغل فقد رأيت نفسك، وبقي جعفر أربعين يوماً، فجمع له الشيخ بدران الناس لإفطاره، فلما وضع المائدة قام جعفر، وقال: أعفني من الطعام فما بي جوع، وصعد إلى الغرفة -أيضاً- عشرة أيام، ثم شكا الجوع فجمع الناس لإفطاره، ثم قال: من أين علمت أنك لم تكن جائعاً في الأول؟ قال: لأني لما رأيت الخبز هو الحواري والخشكار على الخِوان فكنت أفرّق بينهما، فلو كان بي جوع لما ميزت بين الطعامين. قال أبو طالب: فذكرت هذه الحكاية لجعفر، فكان يُلّبس علي أمرها، ويضرب الحديث بعضه ببعض، إلى أن تحققت صدق الحكاية في تضاعيف كلامه. قال شيرُوَيْه: وسمعت محمَّد بن الحسين يقول: سمعت جعفر يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام تسع عشرة مرة في مسجدي هذا، فكان يوصيني كل مرة بوصية، فقال لي في الكرة الأولى: يا جعفر، لا تكن رأس، أي لا تمش قُدّام الناس. قال: وسمعت أبا يعقوب الوراق، سمعت أبا سعد عبد الغفار بن عبد الله، يقول: قال جعفر بن محمَّد الأبهري: كان لنا شيخ بأبهر يعلم شيئاً ما قرأه على أحد إلا شفاه الله تعالي من أي علة كانت، فهبته أن سأله عنه، وإذا سأله الناس لم يخبوهم، قال أبو محمَّد: فرأيت النبي ﷺ في المنام، فقال: إن الذي يقرأ شيخك على الناس هذه الآية: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [إبراهيم: ١٢] فأخبرت الشيخ بذلك فقال: مر، فإنك أهل لذك، توفي في شوال، وقبره يُزار وُيبجَّل غاية التبجيل. وقال عبد الكريم الرافعي في "التدوين": أبو محمَّد الأَبهري من المشايخ المعروفين، قد ورد قزوين، وذلك ظاهر مما رواه في "الرياضة" ممن سمع منه بها، و -أيضاً- فقد ذكرنا خروجه من أبهر إلى قزوين لزيارة الشيخ أبي بكر بن عبد السلام في حكاية أوردناها، عند ذكر أبي بكر بن عبد السلام، وقبره بهمذان ظاهر. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": القدوة شيخ الزُّهَاد، ... ، ارتحل وعُني بالرواية، ... ، وقيل: إنه عمل له خُلوة، فبقي خمسين يوماً لا يأكل شيئاً، وقد قلنا: إن هذا الجوع المُفْرِط لا يَسُوغ، فإذا كان سَرْدُ الصيام والوصال قد نُهي عنها، فما الظَّنُّ؟ وقد قال نبينا ﷺ: "اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضَّجيْع" (١). ثم قل من عمل هذه الخلوات المبتدعة إلا واضطرب، وفسد عقله، وجف دماغه، ورأى مرأىً، وسمع خطاباً لا وجود له في الخارج، فإن كان متمكناً من العلم والإيمان؛ فلعله ينجو بذلك من تَزَلْزُل توحيده، وإن كان جاهلاً بالسنن وقواعد الإيمان تزلزل توحيده، وطمع فيه الشيطان، وادَّعى الوصول، وبقي على مَزلَّة قدم، وربما ترندق، وقال: أنا هو. نعوذ بالله من النفس الأمارة، ومن الهوى، ونسأل الله أن يحفظ علينا إيماننا آمين. وقال الألباني في "الضعيفة": مجهول لم أجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال التي تحت يدي. وقال في موضع آخر: ترجمه الذهبي في "السير": بما يدل على أنه من الصُّوفِية الزهاد، وأنكر عليه أنه عمل له خلوة، فبقي خمسين يوماً لا يأكل شيئا؟، ... ، فأخشى ما أخشاه أن يكون هذا الحديث من آثار خلوته، فإنه لا وجود له في شيء من دواوين الإِسلام، وعن شيخه وشيخ شيخه الذين لا ذكر لهم في كتب الرجال! أقول هذا، وإن كان الذهبي قدم قبل هذا النقد عن (شيرويه) أنه وثقه، فإني أعتقد أن توثيق المتأخرين ليس في القوة والتحري كتوثيق المتقدمين، لا سيما إذا كان مثل (شيرويه) هذا، فإن كتابه "الفردوس"، يدل على أنه كان حاطب ليل جمع فيه من الأحاديث الكثير جداً مما لا سنام له ولا خطام، وفيها كثير من "الموضوعات" من رواية الكذابين والوضاعين والمتروكين كما يعلم ذلك من تتبِّعها في كتاب ابنه "مسند الفردوس"؛ فضلاً عن روايته أحاديث تفرد بروايتها المجهولون كهذا الحديث، ... ، ثم رأيت الحافظ الذهبي قد ألمح إلى شيء مما ذكرت؛ فقال في ترجمته شيرويه -هذا الديلمي- في "تذكرة الحفاظ"، و"السير" واللفظ له، بعد أن وصفه بـ "المحدث العالم الحافظ المؤرخ"-: قلت: وهو متوسط الحفظ، وغيره أبرع منه وأتقن. وقال الشيخ الألباني في موضع آخر -أيضاً-: " ... هذا إن سلم من جعفر الأبهري، فقد كان- مع توثيق شهرويه مؤلف "الفردوس" له- زاهداً مبالغاً فيه ... ". قلت: [صدوق زاهد] وانظر ما قاله الذهبي في آخر الترجمة، فإنه كلام نفيس جداً. توفي في شوال سنة ثمان وعشرين وأربعمائة عن ثمان وسبعين سنة. "السنن الكبرى" (٢/ ١٣/ ك: الصلاة، باب ما يستدل به على أن خطأ الانحراف معفو عنه)، "الشعب" (٢/ ١٠)، الآداب برقم (١٠٣٥)، "معجم السفر" رقم (٢٢٢)، "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٣٧٩)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٧٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٩/ ٢١٥)، "الضعيفة" (١/ ٢٥٥)، برقم (١٣٠)، (١٢/ ٥٦٤)، (١٣/ ٨٠٠) برقم (٦٣٥٩).
Parsing and provenance details
Local passage ID
897036
Book record
shamela-123667
Source record
981372
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[٣٧] جامع بن أحمد بن محمد بن مهدي، أبو الخير، الوكيل، النيسابوري، المحمداباذي. — shamela-123667 · Hadith Research Library