page 108, entry [47]Open original source
(٣٠) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر (¬١) بن عابد (¬٢) أبو عثمان الصابوني النيسابوري الإمام العلامة القدوة المفسر المذكر المحدث شيخ الإسلام. (¬٣) وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي: الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني. وورد: الأستاذ إسماعيل بن أبي نصر الصابوني. وورد: أبو عثمان بن أبي نصر الصابوني. وورد: الإمام أبو عثمان الصابوني. وورد: الإمام أبو عثمان. روى عن: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عيسى أبي نُعيم الإسفراييني الأزهري البزاز، أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الله أبي العباس النيسابوري المعروف بالصندوقي قراءة عليه، والحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان أبي محمد النيسابوري المخلدي الشيباني شيخ العدالة وبقية أهل البيوتات، والحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم أبي علي السُّيُوري النيسابوري، وزاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى الفقيه أبي علي السرخسي الشافعي المقرئ المحدث وكان سماعه منه بسرخس، وشعيب بن محمد بن شعيب (¬١) بن محمد بن إبراهيم أبي صالح البيهقي العجلي، وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل أبي سعيد القرشي الرازي الصوفي نزيل نيسابور وصاحب محمد بن أيوب بن الضريس بنيسابور، ومحمَّد بن علي بن عبد الحميد أبي عبد الله الصنعاني صاحب إسحاق الدبري، ومحمَّد بن الفضل بن محمد بن إسحاق ابن خزيمة بن المغيرة أبي طاهر السلمي النيسابوري حفيد ابن خزيمة، ومحمَّد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الحافظ أبي بكر الشيباني الجوزقي العدل شيخ نيسابور ومحدثها وابن أخت محدثها أبي إسحاق إبراهيم ابن المزكي وروى عنه كتاب المتفق الكبير (¬٢)، وأبي علي بن أبي عمرو الجيزي (¬٣)، وأبي محمد الأزدي. سمع منه: أبو بكر البيهقي -وهو من أقرانه- قراءة عليه وإملاء، وكان البيهقي يثني عليه ويقول: حدثنا إمام المسلمين حقا وشيخ الإسلام صدقا أبو عثمان الصابوني، وأكثر الرواية عنه في تصانيفه. روى عنه أيضًا: الحسين بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد أبو علي الصوري التاجر الوكيل، وعبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد أبو بكر ابنه، وعبد الله بن عبد الرزاق بن عبد الله بن الحسين بن الفضيل أبو محمد بن أبي القاسم الكلاعي الدمشقي، وعلي بن الخضر بن سليمان بن سعيد أبو الحسن السلمي الصوفي الوراق، وعلي بن محمد بن شجاع أبو الحسن الربعي، ومحمَّد بن الفضل ابن أحمد بن محمد بن أبي العباس أبو عبد الله الصاعدي الفراوي النيسابوري الشافعي خاتمة أصحابه، ونجا بن أحمد بن عمرو بن حرب بن عبد الله أبو الحسن الدمشقي العطار، ونصر الله بن أحمد بن عثمان أبو علي الخشنامي النيسابوري، وغيرهم كثير. قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: الأستاذ الإمام شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني الخطيب المفسر المحدث الواعظ أوحد وقته في طريقته، وعظ المسلمين في مجالس التذكير سبعين سنة، وخطب وصلى في الجامع نحوا من عشرين سنة، وكان أكثر أهل العصر من المشايخ سماعا وحفظا ونشرا لمسموعاته وتصنيفا وجمعا وتحريضا على السماع وإقامة لمجالس الحديث، سمع بنيسابور وسرخس وهراة والشام والحجاز ودخل معرة النعمان، وسمع بالجبال وغيرها من البلاد، وحدث بنيسابور وخراسان إلى غزنة وبلاد الهند ثم بجرجان وآمل وطبرستان والثغور إلى حران وبالشام وبيت المقدس والحجاز، وأكثر الناس السماع منه، ورزق العز والجاه في الدين فكان جمالا للبلد زينا للمحافل والمجالس، مقبولا عند الموافق والمخالف، مجمعا على أنه عديم النظير وسيف السنة ودامغ أهل البدعة (¬١). وقال -يعني عبد الغافر-: وذُكر عن الشيخ أحمد البيهقي أنه قال: عهدي بالحاكم الإمام أبي عبد الله مع تقدمه في السنن والحفظ والإتقان أن يقوم للأستاذ عند دخوله إليه ويخاطبه بالأستاذ الأوحد، وينشر علمه وفضله ويعيد كلامه في وعظه متعجبا من حسنه معتدا بكونه من أصحابه. وقال: قال السكري: ورأيت كتاب الأستاذ الإمام أبي إسحاق الإسفراييني الذي كتبه بخطه وخاطبه بالأستاذ الجليل سيف السنة وفي كتاب آخر: غيظ أهل الزيغ (¬١). وقال -يعني عبد الغافر-: ولقد عاش عيشا حميدا بعد ما قتل أبوه شهيدا إلى آخر عمره، فكان من قضاء الله تعالى أنه كان يعقد المجلس فيما حكاه الأثبات والثقات يوم الجمعة في خان الحسين على العادة المألوفة منذ نيف وستين سنة، وكان يعظ الناس ويبالغ فيه إذ دُفِعَ إليه كتاب ورد من بخارا مشتمل على ذكر وباء عظيم وقع بها واستدعى فيه اعتناء المسلمين بالدعاء على رءوس الملأ في كشف ذلك البلاء عنهم، ووصف فيه أن واحدا تقدم إلى خباز يشتري الخبز فدفع الدراهم إلى صاحب الحانوت فكان يزنها والخباز يخبز والمشتري واقف فمات الثلاثة في الحال، واشتد الأمر على عامة الناس، فلما قرأ الكتاب هاله ذلك واستقرأ من القارئ: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ الله بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ (¬٢) ونظائرها، وبالغ في التخويف والتحذير وأثر فيه ذلك وتغير في الحال، وغلبه وجع البطن من ساعته وأنزل من المنبر وكان يصيح من الوجع، وحمل إلى الحمام إلى قريب من غروب الشمس، فكان يتقلب ظهرا لبطن ويصيح ويئن فلم يسكن ما به فحمل إلى بيته وبقي فيه سبعة أيام لم ينفعه علاج، فلما كان يوم الخميس سابع مرضه ظهرت آثار سكرة الموت فودع أولاده وأوصاهم بالخير ونهاهم عن لطم الخدود وشق الجيوب والنياحة ورفع الصوت بالبكاء، ثم دعا بالمقرئ أبي عبد الله خاصته حتى قرأ سورة يس وتغير حاله وطاب وقته وكان يعالج سكرات الموت إلى أن قرأ إسناد ما روي أن رسول الله ﷺ قال: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". ثم توفي ﵀ من ساعته عصر يوم الخميس وحمل جنازته من الغد عصر يوم الجمعة إلى ميدان الحسين الرابع من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة، واجتمع من الخلائق ما الله أعلم بعددهم، وصلى عليه ابنه أبو بكر ثم أخوه أبو يعلى، ثم نقل إلى مشهد أبيه في سكة حرب ودفن بين يدي أبيه، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، فكان وفاته طاعنا في سبع وسبعين من سنّه (¬١). قال ابن عساكر -رحمه الله تعالى-: قال أبو عبد الله الكتبي الحاكم بهراة: سنة تسع وأربعين وأربعمائة ورد الخبر بوفاة الإمام شيخ الإسلام إسماعيل الصابوني بنيسابور في المحرم وكان مولده في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وكان أول مجلس عقده بنيسابور بعد قتل والده أبي نصر في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وسمعته يقول: هراة وسجستان مجمع الأسرة، وبوشنج مقطع المسرة، ونيسابور موضع النصرة، وقال -يعني ابن عساكر-: وذكر غير الكتبي أن مولده ببوشنج ليلة الإثنين للنصف من جمادى الآخرة (¬٢). قال الذهبي: الإمام العلامة القدوة المفسر المذكر المحدث شيخ الإسلام، ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وأول مجلس عقده للوعظ إثر قتل أبيه في سنة ثنتين وثمانين وهو ابن تسع سنين. وقال: قال أبو بكر البيهقي: حدثنا إمام المسلمين حقا وشيخ الإسلام صدقا أبو عثمان الصابوني. ثم ذكر حكاية وقال: قال أبو عبد الله المالكي: أبو عثمان ممّن شهدت له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ والتفسير. وقال: قال عبد الغافر في السياق: الأستاذ أبو عثمان إسماعيل الصابوني شيخ الإسلام المفسر المحدث الواعظ أوحد وقته في طريقه، وعظ المسلمين سبعين سنة وخطب وصلى في الجامع نحوا من عشرين سنة، وكان حافظا كثير السماع والتصانيف حريصا على العلم، سمع بنيسابور وهراة وسرخس والحجاز والشام والجبال، وحدث بخراسان والهند وجرجان والشام والثغور والحجاز والقدس، ورزق العز والجاه في الدين والدنيا، وكان جمالا للبلد مقبولا عند الموافق والمخالف، مجمعا على أنه عدم النظير وسيف السنة ودامغ البدعة، وكان أبوه الإمام أبو نصر من كبار الواعظين بنيسابور ففتك به لأجل المذهب وقتل، فأقعد ابنه هذا ابن تسع سنين فأقعد بمجلس الوعظ وحضره أئمة الوقت، وأخذ الإمام أبو الطيب الصعلوكي في ترتيبه وتهيئة شأنه، وكان يحضر مجلسه هو والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني والأستاذ أبو بكر بن فورك ويعجبون من كمال ذكائه وحسن إيراده حتى صار إلى ما صار إليه، وكان مشتغلا بكثرة العبادات والطاعات حتى كان يضرب به المثل. وقال: قال الحسين بن محمد الكتبي في تاريخه: في المحرم توفي أبو عثمان سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وقال: قال الكتاني: ما رأيت شيخا في معنى أبي عثمان زهدا وعلما؛ كان يحفظ من كل فن لا يقعد به شيء، وكان يحفظ التفسير من كتب كثيرة، وكان من حفاظ الحديث. قلت -يعني الذهبي-: ولقد كان من أئمة الأثر له مصنف في السنة واعتقاد السلف (¬١) ما رآه منصف إلا واعترف له (¬٢).