Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(٣٣٥٥) زينب بنت جحش زوج رسول الله ﷺ

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 1836, entry [3774]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 1836, entry [3774]Open original source
(٣٣٥٥) زينب بنت جحش زوج رسول الله ﷺ هي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبيرة (¬٢) بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة. أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله ﷺ. تزوجها رسول الله ﷺ في سنة خمس من الهجرة، هذا قول قتادة. وقال أبو عبيدة: إنه تزوجها في سنة ثلاث من التاريخ. ولا خلاف أنها كانت قبله تحت زيد بن حارثة، وأنها التي ذكر الله تعالى قصتها في القرآن بقوله ﷿ (¬٣): ﴿فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾. فلما طلقها زيد وانقضت عدتها تزوجها رسول الله ﷺ، وأطعم عليها خبزا ولحما. ولما دخلت على رسول الله ﷺ قال لها: ما اسمك؟ قالت: برة، فسماها زينب. ولما تزوجها رسول الله ﷺ تكلم في ذلك المنافقون وقالوا: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله ﷿ (¬١): ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ .. ﴾. إلى آخر الآية. وقال الله تعالى: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ الآية، فدعى من يومئذ زيد بن حارثة، وكان يدعى زيد بن محمد. قالت عائشة ﵂: لم يكن أحد من نساء النبي ﷺ تسامينى في حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش، وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ، فتقول: إن آباءكن أنكحوكن، وإن الله أنكحنى إياه من فوق سبع سماوات. وغضب عليها رسول الله ﷺ لقولها في صفية بنت حيى، تلك اليهودية. فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، ثم أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليه معها، وكانت أول نساء النبي ﷺ وفاة بعدها ولحوقا به ﷺ. روى إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي ﷺ وفاة. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا المسعودي، عن القاسم، قال: كانت زينب بنت جحش أول نساء النبي ﷺ لحوقا به. وذكر مسلم بن الحجاج، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، حدثنا طلحة، عن عائشة (¬٢) أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله ﷺ يوما لنسائه: أسرعكن لحوقا بى أطولكن يدا. قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا، قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق. وروينا من وجوه عن عائشة: أنها قالت زينب بنت جحش تسامينى في المنزلة عند رسول الله ﷺ، وما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة. وذكر موسى بن طارق أبو قرة، عن زمعة بن صالح، عن يعقوب (¬١)، عن عطاء، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة زوج النبي ﷺ: أنها ذكرت زينب بنت جحش، فقالت: ولم تكن امرأة خيرا منها في الدين، وأتقى لله تعالى، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد تبذلا لنفسها في العمل الذي تتصدق به وتتقرب به إلى الله ﷿. حدثنا عبيد (¬٢) الله بن محمد بن أسد، حدثنا محمد بن مسرور الغسال، حدثنا أحمد بن مغيث، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس -: أن رسول الله ﷺ قال لزيد بن حارثة: اذكرها علي، قال زيد: فانطلقت. فقلت لها: أبشرى يا زينب، فإن رسول الله ﷺ أرسل يذكرك. فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربى، ثم قامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن. وروى حجاج بن منهال، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد -: أن رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب: إن زينب بنت جحش أواهة. فقال رجل: يا رسول الله، ما الأواه؟ قال: الخاشع المتضرع، و ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾. وتوفيت زينب بنت جحش ﵂ سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، وفي هذا العام افتتحت مصر. وقيل: بل توفيت سنة إحدى وعشرين، وفيها افتتحت الإسكندرية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
896601
Book record
shamela-12288
Source record
980993
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate