page 1768, entry [3638]Open original source
(٣٢٢٦) أسماء بنت أبى بكر الصديق وقد تقدم ذكر نسبها (¬٣) عند ذكر أبيها، فلا وجه لإعادته هاهنا، أمها قيلة - ويقال قتيلة - بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ويقال: بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. كانت أسماء بنت أبى بكر تحت الزبير بن العوام، وكان إسلامها قديما بمكة، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير، فوضعته بقباء. وقد ذكرنا (¬١) خبر مولده وسائر أخباره في بابه من هذا الكتاب. وتوفيت أسماء بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير، لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلا ليالي، وكانت قد ذهب بصرها، وكانت تسمى ذات النطاقين، وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي ﷺ سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به فشقت خمارها، وشدت السفرة بنصفه، وانتطقت النصف الثاني (¬٢)، فسماها رسول الله ﷺ ذات النطاقين. هكذا ذكر ابن إسحاق وغيره. وقال الزبير في هذا الخبر: إن رسول الله ﷺ قال لها: أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة. فقيل لها ذات النطاقين. وقد حدثني عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أسود بن شيبان، عن أبى نوفل بن أبى عقرب، قال: قالت أسماء للحجاج: كيف تعيره بذات النطاقين - يعنى ابنها؟ أجل، قد كان لي نطاق أغطى به طعام رسول الله ﷺ من النمل ونطاق لا بد للنساء منه. قال أبو عمر: لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي متمثلا (¬٣): وعيرها الواشون أنى أحبها … وتلك شكاة نازح (¬٤) عنك عارها فإن أعتذر منها فإني مكذب … وإن تعتذر يردد عليك (¬١) اعتذارها قال ابن إسحاق: إن أسماء بنت أبى بكر أسلمت بعد [إسلام] (¬٢) سبعة عشر إنسانا. واختلف في مكث أسماء بعد ابنها عبد الله، فقيل: عاشت بعده عشر ليال (¬٣). وقيل عشرين يوما، وقيل بضعا وعشرين يوما، حتى أتى جواب عبد الملك بإنزال ابنها من الخشبة، وماتت وقد بلغت مائة سنة.