page 1755, entry [3616]Open original source
(٣٢٠٨) أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله ﷺ. ودوس هو ابن عدثان (¬١) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث. قال خليفة بن خياط: أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب (¬٢) بن أبى صعب بن منبه (¬٣) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم [بن غنم] (¬٤) ابن دوس. قال أبو عمر: اختلفوا في اسم أبى هريرة، واسم أبيه اختلافا كثيرا. لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام، فقال خليفة: ويقال اسم أبى هريرة عبد الله بن عامر. ويقال برير (¬٥) بن عشرقة. ويقال سكين بن دومة. وقال أحمد بن زهير: سمعت أبى يقول: اسم أبى هريرة عبد الله ابن عبد شمس. ويقال: عامر. وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسم أبى هريرة [عبد الله بن] (¬٦) عبد شمس. ويقال: عبد نهم بن عامر. ويقال: عبد غنم. ويقال سكين. وذكر محمد بن يحيى الذهلي، عن أحمد بن حنبل مثله سواء. وقال عباس. سمعت يحيى بن معين يقول: اسم أبى هريرة عبد شمس. وقال أبو نعيم: اسم أبى هريرة عبد شمس. وروى سفيان بن حصين (¬١) عن الزهري، عن المحرر بن أبى هريرة، قال: اسم أبى هريرة عبد عمرو بن عبد غنم. وقال أبو حفص الفلاس: أصح شيء عندنا في اسم أبى هريرة عبد عمرو بن عبد غنم. وقال ابن الجارود: اسم أبى هريرة كردوس وروى الفضل بن موسى السينانى (¬٢)، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة عبد شمس، من الأزد، من دوس. وذكر أبو حاتم الرازي، عن الأوسي (¬٣)، عن ابن لهيعة، قال: اسم أبى هريرة (¬٤) كردوس بن عامر. وذكر البخاري عن ابن [أبى] (¬٥) الأسود قال: اسم أبى هريرة عبد شمس. ويقال عبد نهم، أو عبد عمرو. قال أبو عمر: محال أن يكون اسمه في الإسلام عبد شمس، أو عبد عمرو، أو عبد غنم، أو عبد نهم، وهذا إن كان شيء منه فإنما كان في الجاهلية. وأما في الإسلام فاسمه عبد الله أو عبد الرحمن، والله أعلم، على أنه اختلف في ذلك [أيضا] (¬٦) اختلافا كثيرا. قال الهيثم بن عدي: كان اسم أبى هريرة في الجاهلية عبد شمس، وفي الإسلام عبد الله، وهو من الأزد من دوس. وروى يونس بن بكير (¬٧) عن ابن إسحاق، قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبى هريرة، قال: كان اسمى في الجاهلية عبد شمس فسميت في الإسلام عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة، لأني وجدت هرة فجعلتها في كمي، فقيل لي: ما هذه؟ قلت: هرة. قيل: فأنت (¬٨) أبو هريرة. وقد روينا عنه أنه قال: كنت أحمل هرة يوما في كمي، فرآني رسول الله ﷺ، فقال لي: ما هذه؟ فقلت: هرة. فقال: يا أبا هريرة. وهذا أشبه عندي أن يكون النبي ﷺ كناه بذلك، والله أعلم. وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: اسم أبى هريرة عبد الرحمن بن صخر. وعلى هذه اعتمدت طائفة ألفت في الأسماء والكنى. وذكر البخاري عن إسماعيل بن [أبى] (¬١) أويس، قال: كان اسم أبى هريرة في الجاهلية عبد شمس وفي الإسلام عبد الله. قال أبو عمر: ويقال أيضا في اسم أبى هريرة عمرو بن عبد العزى [وعمرو ابن عبد غنم، وعبد الله بن عبد العزى] (¬١)، وعبد الرحمن بن عمرو. ويزيد (¬٢) ابن عبيد الله، ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شيء يعتمد عليه إلا أن عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي سكن (¬٣) إليه القلب [في اسمه] (¬٤) في الإسلام، والله أعلم. وكنيته أولى به على ما كناه رسول الله ﷺ. وأما في الجاهلية فرواية الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عنه في عبد شمس صحيحة، ويشهد له ما ذكر ابن إسحاق، ورواية سفيان بن حصين (¬٥) عن الزهري، عن المحرر بن أبى هريرة فصالحة، وقد يمكن أن يكون له في الجاهلية اسمان: عبد شمس وعبد عمرو. وأما في الإسلام فعبد الله أو عبد الرحمن. وقال أبو أحمد الحاكم: أصح شيء عندنا في اسم أبى هريرة عبد الرحمن بن صخر، ذكر ذلك في كتابه في الكنى، وقد غلبت عليه كنيته، فهو كمن لا اسم له غيرها. وأولى المواضع بذكره الكنى، وبالله بالتوفيق. أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله ﷺ، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه، فكانت يده مع يد رسول الله ﷺ، وكان يدور معه حيث دار، وكان [من] (¬١) أحفظ أصحاب رسول الله ﷺ، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم، وقد شهد له رسول الله ﷺ بأنه حريص على العلم والحديث، وقال له: يا رسول الله، إني قد سمعت منك حديثا كثيرا وأنا أخشى أن أنسى فقال: ابسط رداءك. [قال] (¬١) فبسطته، فغرف بيده فيه، ثم قال: ضمه فضممته، فما نسيت شيئا بعده. وقال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة [رجل] (¬٢) من بين صاحب وتابع. وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس [بن مالك] (¬٢)، وواثلة بن الأسقع، [وعائشة] (¬٢) ﵃. استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فأبى عليه، ولم يزل يسكن المدينة وبها كانت وفاته. [حدثنا أبو شاكر، أخبرنا أبو محمد الأصيلي، أخبرنا أبو على الصواف ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبى، قال حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبى صالح، قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله ولم يكن من أفضلهم] (¬٢). قال خليفة بن خياط: توفى أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفى أبو هريرة سنة ثمان وخمسين: وقال الواقدي: توفى سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين، وكذلك قال ابن نمير: إنه توفى سنة تسع وخمسين وقال غيره: مات بالعقيق وصلى عليه الوليد بن عقبة بن أبى سفيان، وكان أميرا يومئذ على المدينة ومروان بن الحكم معزول.