page 1729, entry [3559]Open original source
(٣١٥٤) أبو ليلى النابغة الجعدي الشاعر واسمه قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة. روينا عنه من وجوه أنه قال: أنشدت رسول الله ﷺ. بلغنا السماء مجدنا وسناءنا (¬١) … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال النبي ﷺ: إلى أين يا أبا ليلى؟ فقلت، إلى الجنة، فقال: إن شاء الله، فلما بلغت: ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولا خير في أمر إذا لم يكن له … حليم إذا ما أورد (¬٢) الأمر أصدرا فقال رسول الله ﷺ: أحسنت يا أبا ليلى، لا يفضض الله فاك. قال: فأتى عليه أكثر من مائة سنة، وكان أحسن الناس ثغرا. قال أبو عمر: قد عاش نحو مائتي سنة فيما ذكر عمر بن شبة وابن قتيبة. وقد ذكرنا عيون أخباره في باب النون (¬٣) من هذا الكتاب. يقال: إن مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة، دخل عليه المسجد الحرام فأنشده: حكيت لنا الصديق لما وليتنا … وعثمان والفاروق فأتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستووا … فعاد صباحا حالك الليل مظلم أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى … دجى الليل جواب الفلاة عثمثم (¬٤) لتجبر منه جانبا زعزعت (¬٥) به … صروف الليالي والزمان المصمم وقد ذكرت (¬٣) هذا الخبر بتمامه وغيره من أخباره وذكرت الاختلاف في اسمه ونسبه [إلى جعدة] (¬٦) في باب اسمه من هذا الكتاب.