page 1608, entry [3285]Open original source
(٢٨٩٨) أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري قدم تقدم ذكر نسبه إلى عامر بن لؤي بن غالب بن فهر في باب أبيه سهيل، وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بن عمرو (¬٤). وقال الزبير: اسم أبى جندل بن سهيل (¬٥) بن عمرو ابن العاص بن سهيل بن عمرو، أسلم بمكة فطرحه أبوه في حديد، فلما كان يوم الحديبية جاء يرسف (¬٦) في الحديد إلى رسول الله ﷺ، وكان أبوه سهيل قد كتب في كتاب الصلح: أن من جاءك منا ترده علينا، فخلاه رسول الله ﷺ لذلك، وذكر كلام عمر، قال: ثم إنه أفلت بعد ذلك أبو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي، وكان معه في سبعين رجلا من المسلمين يقطعون على من مر بهم من غير قريش وتجارهم، فكتبوا فيهم إلى رسول الله ﷺ أن يضمهم إليه، فضمهم إليه، قال: وقال أبو جندل - وهو وهو مع أبي بصير: أبلغ قريشا من أبى جندل … أنى بذي المروة بالساحل في معشر تخفق أيمانهم … بالبيض فيها والقني الذابل يأبون أن تبقى لهم رفقة … من بعد إسلامهم الواصل أو يجعل الله لهم مخرجا … والحق لا يغلب بالباطل فيسلم المرء بإسلامه … أو يقتل المرء ولم يأتل وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبى جندل هذا، فقالوا: اسمه عبد الله بن سهيل، وإنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وأسلم وشهد بدرا مع رسول الله ﷺ، وهذا غلط فاحش. وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، كان قد أسلم بمكة قبل بدر، ثم شهد بدرا مع رسول الله ﷺ علي ما ذكرنا من خبره في بابه (¬١). واستشهد باليمامة في خلافة أبى بكر. وأبو جندل لم يشهد بدرا ولا شيئا من المشاهد قبل الفتح. قال موسى بن عقبة، لم يزل أبو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا - يعنى في خلافة عمر. وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبي ﷺ قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اِتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ. . .﴾ الآية. فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خصمنى بهذه الآية. فكتب عمر: إن الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فاحددهم. فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قال أبو عبيدة: نعم. قال: فدعونا نلقى العدو غدا فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقى أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو، فاستشهد أبو الأزور، وحد الآخران. فقال أبو جندل: هلكت. فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر، فكتب عمر إلى أبى جندل - وترك أبا عبيدة: إن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة، ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ .. ﴾. الآية.