page 1593, entry [3247]Open original source
(٢٨٦٥) أبو أيوب الأنصاري اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد ابن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وتوفى بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين وقيل: سنة إحدى وخمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد. وقيل: إن يزيد أمر بالخيل، فجعلت تدبر وتقبل على قبره [حتى عفا أثر قبره] (¬١). روى هذا عن مجاهد. وقد قيل: إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبى أيوب: لقد كان لكم الليلة شأن عظيم، فقالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا ﷺ وأقدمهم إسلاما، وقد دفناه حيث رأيتم، والله لئن نبش لا ضرب لكم ناقوس أبدا في أرض العرب (¬٢) ما كانت لنا مملكة. روي هذا المعنى أيضا عن مجاهد، قال مجاهد: كانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا. قال شعبة: سألت الحكم أشهد أبو أيوب صفين [مع على؟] (¬١) قال: لا، ولكنه شهد النهروان. وغيره يقول: شهد صفين مع علي. وقد تقدم في باب اسمه من خبره ما هو أكثر من هذا (¬٣). وقال ابن القاسم، عن مالك: بلغني عن قبر أبى أيوب أن الروم يستصحون به ويستسقون. وقال ابن الكلبي، وابن إسحاق: شهد أبو أيوب، مع علي، الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان. ولأبى أيوب عقب. وروى أيوب، عن محمد بن سيرين، قال نبئت: أن أبا أيوب شهد مع رسول الله ﷺ بدرا، ثم لم يتخلف عن غزوة غزاها في كل عام، إلى أن مات بأرض الروم ﵁. فلما (¬١) ولى معاوية يزيد على الجيش الذي بعثه إلى القسطنطينية جعل أبو أيوب يقول: وما على أن أمر علينا شاب (¬٢)، فمرض في غزوته تلك، فدخل عليه يزيد يعوده، وقال: أوصني. قال: إذا مت فكفونى، ثم مر الناس فليركبوا، ثم يسيروا في أرض العدو حتى إذا لم تجدوا مساغا فادفنوني. قال: ففعلوا ذلك. قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله ﷿ (¬٣): ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾. فلا أجدنى إلا خفيفا أو ثقيلا. وروى قرة بن خالد، عن أبى يزيد المدني، قال: كان أبو أيوب والمقداد ابن الأسود يقولان: أمرنا أن ننفر على كل حال، ويتأولان: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾.