page 1562, entry [3146]Open original source
(٢٧٧٢) يزيد بن أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف كان أفضل بنى أبى سفيان. كان يقال له يزيد الخير، أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنينا، وأعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال، واستعمله أبو بكر الصديق وأوصاه وخرج يشيعه راجلا. قال ابن إسحاق: لما قفل أبو بكر من الحج - يعنى سنة اثنتي عشرة - بعث عمرو بن العاص، ويزيد بن أبى سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة إلى فلسطين، وأمر هم أن يسلكوا على البلقاء، وكتب إلى خالد ابن الوليد، فسار إلى الشام، فأغار على غسان بمرج راهط، ثم سار فنزل على قناة بصرى، وقدم عليه يزيد بن أبى سفيان، وأبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة، فصالحت بصرى، فكانت أول مدائن الشام فتحت، ثم ساروا قبل فلسطين، فالتقوا بالروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبرين، والأمراء كل على حدة. ومن الناس من يزعم أن عمرو بن العاص كان عليهم جميعا، فهزم الله المشركين، وكان الفتح بأجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، فلما استخلف عمر ولى أبا عبيدة، وفتح الله عليه الشامات، وولى يزيد بن أبى سفيان على فلسطين وناحيتها، ثم لما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل، ومات معاذ فاستخلف يزيد بن أبى سفيان، ومات يزيد، فاستخلف أخاه معاوية، وكان موت هؤلاء كلهم في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا محمد بن سعدان، عن الحسن بن عثمان أبى حسان، قال: أخبرنى الوليد بن مسلم، قال: مات يزيد بن أبى سفيان سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية.