page 1549, entry [3107]Open original source
(٢٧٣٦) وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي يكنى أبا هنيدة. كان قيلا من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم، وفد على رسول الله ﷺ. ويقال: إنه بشر به رسول الله ﷺ أصحابه قبل قدومه، وقال: يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعا راغبا في الله وفي رسوله، وهو بقية أبناء الملوك. فلما دخل عليه رحب به، وأدناه من نفسه، وقرب مجلسه، وبسط له رداءه، فأجلسه عليه مع نفسه على مقعده، وقال: اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده. واستعمله النبي ﷺ على أقيال من حضرموت، وكتب معه ثلاثة كتب، منها كتاب إلى المهاجر بن أبى أمية، وكتاب إلى الأقيال والعباهلة، وأقطعه أرضا. وأرسل معه معاوية بن أبى سفيان، فخرج معاوية راجلا معه ووائل بن حجر على ناقته راكبا، فشكا إليه معاوية حر الرمضاء، فقال له: ابتعل ظل الناقة، فقال معاوية: وما يغنى ذلك عنى؟ لو جعلتني ردفك (¬١). فقال له وائل: اسكت، فلست من أرداف الملوك. وعاش وائل بن حجر حتى ولى معاوية الخلافة، فدخل عليه وائل بن حجر، فعرفه معاوية، وأذكره بذلك ورحب به وأجازه لوفوده عليه، فأبى من قبول جائزته وحبائه، وأراد أن يرزقه فأبى من ذلك، وقال: يأخذه من هو أولى به منى، فأنا في غنى عنه. وكان وائل بن حجر زاجرا حسن الزجر، وخرج يوما من عند زياد بالكوفة وأميرها المغيرة، فرأى غرابا ينعق، فرجع إلى زياد، فقال له: يا أبا المغيرة، هذا غراب يرحلك من هاهنا إلى خير. فقدم رسول معاوية من يومه إلى زياد أن سر إلى البصرة واليا. روى وائل بن حجر عن رسول الله ﷺ أحاديث. روى عنه كليب بن شهاب وابناه: علقمة وعبد الجبار بن وائل بن حجر، ولم يسمع عبد الجبار من أبيه فيما يقولون، بينهما (¬٢) وائل بن علقمة.