page 1533, entry [3065]Open original source
(٢٧٠٠) هاشم بن عتبة بن أبى وقاص القرشي الزهري ابن أخى سعد بن أبى وقاص يكنى أبا عمرو، وقد تقدم ذكر نسبه إلى زهرة في باب عمه سعد قال خليفة بن خياط: في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله ﷺ، هاشم بن عتبة بن أبى وقاص الزهري. وقال الهيثم ابن عدي مثله. قال أبو عمر: أسلم هاشم بن عتبة يوم الفتح، يعرف بالمرقال، وكان من الفضلاء الخيار، وكان من الأبطال البهم (¬٣)، فقئت عينه يوم اليرموك، ثم أرسله عمر من اليرموك مع خيل العراق إلى سعد، كتب إليه بذلك، فشهد القادسية، وأبلى فيها بلاء حسنا، وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد، وكان سبب الفتح على المسلمين، وكان بهمة من البهم فاضلا خيرا، وهو الذي افتتح جلولاء فعقد له سعد لواء، ووجهه وفتح الله عليه جلولاء، ولم يشهدها سعد. وقد قيل: إن سعدا شهدها. وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح، وبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف. وكانت جلولاء سنة سبع عشرة. وقال قتادة: سنة تسع عشرة. وهاشم بن عتبة هو الذي امتحن مع سعيد بن العاص زمن عثمان، إذ شهد في رؤية الهلال وأفطر وحده، فأقصه عثمان من سعيد على يد سعد بن أبى وقاص في خبر فيه طول، ثم شهد هاشم مع على الجمل، وشهد صفين، وأبلى فيها بلاء [حسنا] (¬١) مذكورا، وبيده كانت راية علي على الرجالة يوم صفين، ويومئذ قتل، وهو القائل يومئذ: أعور يبغى أهله محلا … قد عالج الحياة حتى ملا لا بد أن يفل أو يفلا وقطعت رجله يومئذ، فجعل يقاتل من دنا منه، وهو بارك ويقول: الفحل يحمي شوله معقولا وقاتل حتى قتل، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن وائلة: يا هاشم الخير جزيت الجنه … قاتلت في الله عدو السنة أفلح بما فزت به من منه وكانت صفين سنة سبع وثلاثين. أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا أبو كريب، حدثنا قبيصة عن يونس عن (¬٢) ابن إسحاق، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال.