page 1531, entry [3063]Open original source
(٢٦٩٩) هند بن أبى هالة الأسيدي التميمي ربيب رسول الله ﷺ، أمه خديجة بنت خويلد، خلف عليها رسول الله ﷺ بعد أبى هالة. واختلف في اسم أبى هالة فقيل نماش (¬١) بن زرارة وقيل نباش بن زرارة بن وقدان ابن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بنى عبد الدار بن قصي. وقيل زرارة بن نباش. وقال الزبير: أبو هالة مالك بن نباش بن زرارة، قال. وحدثني أبو بكر المؤملي (¬٢)، قال: أبو هالة مالك بن نباش ابن زرارة من بنى نباش [بن زرارة] (¬٣) بن عدس الداري (¬٤)، هكذا قال الداري (¬٤)، وليس بشيء. قال أبو عمر: أكثر أهل النسب يخالفون الزبير في اسم أبى هالة، وينسبونه على نحو ما قدمنا ذكره. وقال الزبير أيضا: قتل هند بن أبى هالة مع على بن أبى طالب يوم الجمل، وقتل ابنه هند بن هند مع مصعب بن الزبير يوم المختار. قال الزبير: وقد قيل: إن هند بن هند مات بالبصرة في الطاعون فازدحم الناس على جنازته، وتركوا جنائزهم. وقالوا: ابن ربيب رسول الله ﷺ، ونادت امرأة وا هند ابن هنداه! فمال الناس إليه. هكذا قال الزبير. وغيره يقول: إن هند ابن أبى هالة هو الذي مات بالبصرة مجتازا إذ مر بها فلم يقم سوق البصرة يومئذ، وقالوا: مات أخو فاطمة بنت رسول الله ﷺ. والصحيح ما قاله الزبير في ذلك، والله أعلم بأن هند بن أبى هالة قتل يوم الجمل، وأن ابنه هند بن هند بن أبى هالة هو الذي مات بالبصرة في الطاعون. أخبرنى خلف بن القاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا الدولابي، حدثنا أبو بكر الوجيهي، حدثنا جعفر بن حدان، قال: حدثني أبى، عن محمد بن الحجاج، عن رجل من بنى تميم، قال: رأيت هند بن هند بن أبى هالة بالبصرة، وعليه حلة خضراء من غير قميص، فمات في الطاعون، فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة وا هند ابن هنداه وابن ربيب رسول الله! فازدحم الناس على جنازته، وتركوا موتاهم. وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى. وكان هند بن أبى هالة فصيحا بليغا وصافا، وصف رسول الله ﷺ فأحسن وأتقن. وقد شرح أبو عبيدة وابن قتيبة وصفه ذلك، لما فيه من الفصاحة وفوائد اللغة. وقد روى عنه أهل البصرة حديثا واحدا: حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا ابن السكن، قال: حدثني جبير بن محمد بن عيسى الواسطي بمصر. قال: حدثنا [حسان بن عبد الله الواسطي، حدثنا] (¬١) السري بن يحيى، عن مالك ابن دينار، قال: حدثني هند بن خديجة زوج النبى ﷺ، قال: مر النبي ﷺ بالحكم أبى مروان بن الحكم، فجعل (¬٢) يغمزه، فالتفت إليه النبي ﷺ، فقال: اللهم اجعل به وزغا، فرجف مكانه، والوزغ الارتعاش.