page 1446, entry [2862]Open original source
(٢٥٢٠) المجذر بن ذياد - ويقال ذياد (¬٥) والكسر أكثر - ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة - وعمارة بالفتح والتشديد في بلى - البلوى حليف للأنصار. وقيل له المجذر لأنه كان غليظ الخلق، والمجذر الغليظ، واسمه عبد الله ابن ذياد، وهو الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهيج قتله وقعة بعاث، ثم أسلم المجذر، وشهد بدرا، وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي يوم بدر، وكان رسول الله ﷺ قد قال يوم بدر: من لقي أبا البختري فلا يقتله. وقال مثل ذلك للعباس، وإنما قال ذلك في أبى البختري فيما ذكروا لأنه لم يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بنى هاشم وبنى المطلب، فلقيه المجذر بن ذياد فقال له: يا أبا البختري، قد نهى رسول الله ﷺ عن قتلك ومع أبى البختري زميل له خرج معه من مكة وهو جبارة (¬١) بن مليحة - رجل من بنى ليث، قال: وزميلي؟ فقال المجذر: لا والله، ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله ﷺ إلا بك وحدك. قال: فقال أبو البختري: لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا، لا يتحدث عنى قريش بمكة أنى تركت زميلي حرصا على الحياة. فقال له المجذر: إن لم تسلمه قاتلتك، فأبى إلا القتال، فلما نازلة جعل أبو البختري يرتجز: لن يسلم ابن حرة زميله … ولا يفارق جزعا أكيله حتى يموت أو يرى سبيله وارتجز المجذر: أنا (¬٢) المجذر وأصلي من بلي … أطعن بالحربة حتى تنثني ولا يرى مجذرا يفرى الفري فاقتتلا، فقتله المجذر، ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: والذي بعثك بالحق، لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال، فقاتلته فقتلته، وقتل المجذر بن ذياد يوم أحد شهيدا، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، ثم لحق بمكة كافرا، ثم أتى مسلما بعد الفتح، فقتله النبي ﷺ بالمجذر، وكان الحارث بن سويد يطلب غرة المجذر ليقتله بأبيه، فشهدا جميعا أحدا، فلما كان من جولة الناس ما كان أتاه الحارث بن سويد من خلفه، فضرب عنقه، وقتله غيلة، فأتى جبرائيل النبي ﷺ فأخبره بقتل المجدر غيلة، وأمره أن يقتله به، وذلك بعد قدومه المدينة من مكة. وقد ذكر ابن إسحاق خبره على نحو هذا المعنى بخلاف شيء منه. وقيل: اسم المجذر عبد الله بن ذياد، وسنذكره (¬١) في العبادلة إن شاء الله تعالى.