page 1416, entry [2768]Open original source
(٢٤٣٨) معاوية بن معاوية المزني ويقال الليثي. توفى في حياة النبي صلى الله. روى حديثه أنس بن مالك وأبو أمامة. واختلفت الآثار في اسم والد معاوية هذا. أخبرنا أحمد، قال: حدثنا مسلمة بن القاسم، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني بسيراف، قال: حدثنا حذيفة بن غياث بن حسان العسكري، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا محبوب بن هلال المدني، عن ابن أبى ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: نزل جبريل على النبي ﷺ، فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني، أفتحب أن تصلى عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، ورفع إليه سريره، حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي ﷺ لجبريل ﵇: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة من الله؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ،﴾ وقراءته إياها جائيا وذاهبا وقائما وقاعدا، وعلى كل حال. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة إملاء، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد العطار، قال: حدثنا عثمان ابن الهيثم المؤذن، عن محبوب بن هلال، عن ابن أبى ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: نزل جبريل ﵇ فذكر مثله سواء إلا أنه قال: ستون ألف ملك. حدثنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن العلاء بن محمد الثقفي، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك، فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور، لم أرها طلعت فيما مضى، فأتاه جبريل ﵇ فقال لجبريل: ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء وشعاع ونور، لم أرها طلعت فيما مضى؟ قال: ذلك أن معاوية بن معاوية الليثي مات اليوم بالمدينة، فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه. قال: وفيم ذلك؟ قال: كان يكثر قراءة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبض الأرض لك فتصلي عليه؟ قال: نعم. قال: فصلى عليه ثم رجع. وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يزيد بن هارون: فذكره بإسناد إلى آخره. أخبرنا أحمد بن فتح، وخلف بن قاسم، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابورى أبو الحسن بمصر، قال: حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف الدمشقي، قال: حدثنا نوح بن محمد بن حوى، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن زياد عن أبى أمامة الباهلي، قال: أتى رسول الله ﷺ جبرائيل ﵇، وهو بتبوك، فقال: يا محمد، اشهد جنازة معاوية بن مقرن المزني. قال: فخرج رسول الله ﷺ في أصحابه، ونزل جبريل في سبعين ألفا من الملائكة، فوضع جناحه الأيمن على الجبال، فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على الأرض، فتواضعت، حتى نظر إلى مكة والمدينة، فصلى عليه رسول الله ﷺ وجبريل والملائكة. فلما فرغ قال: يا جبريل، بم بلغ معاوية بن مقرن هذه المنزلة؟ قال: بقراءته ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ قائما وقاعدا، وراكبا وماشيا. فقال أبو عمر: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته: النعمان، وسويد، ومعقل وسائرهم - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة، مذكورون في كبارهم. وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب، وفضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا ينكر. وبالله التوفيق.