page 1364, entry [2645]Open original source
(٢٣٣٤) محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المعروف بالسجاد. أمه حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، أنى به أبوه طلحة إلى النبي ﷺ، فمسح رأسه وسماه محمدا، وكناه بأبي القاسم. وقد قيل: كنيته أبو سليمان. والصحيح أبو القاسم. روى يزيد بن هارون، عن أبى شيبة إبراهيم ابن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى لطلحة، عن عيسى بن طلحة، قال: حدثتني ظئر محمد بن طلحة، قالت: لما ولد محمد بن طلحة أتينا به النبي ﷺ، فقال: ما سميتموه؟ قلنا: محمدا. فقال: هذا سميي، وكنيته أبو القاسم. ومن قال: كنيته أبو سليمان احتج بما روى عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ قال: لما ولد محمد بن طلحة أتى به أبوه طلحة إلى رسول الله ﷺ، فقال: سمه محمدا، فقال: يا رسول الله، أكنيه أبا القاسم؟ فقال رسول الله ﷺ: لا أجمعهما له هو أبو سليمان. وروى عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة بن عبيد الله جاءت به إلى رسول الله ﷺ، فسماه محمدا، وكناه أبا سليمان. وقال أبو راشد (¬١) بن حفص الزهري: أدركت أربعة من أبناء أصحاب النبي ﷺ كلهم يسمى محمدا، ويكنى أبا القاسم: محمد بن على، ومحمد بن أبى بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبى وقاص. وقتل محمد بن طلحة يوم الجمل مع أبيه، وكان هواه فيما ذكروا مع على بن أبى طالب، وكان قد نهى عن قتله في ذلك اليوم، وقال: إياكم وصاحب البرنس. وروى: أن عليا مر به وهو قتيل يوم الجمل، فقال: هذا السجاد ورب الكعبة، هذا الذي قتله بره بأبيه، يعنى أن أباه أكرهه على الخروج في ذلك اليوم. وكان طلحة قد أمره أن يتقدم للقتال، فتقدم، ونثل درعه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلما حمل عليه رجل، قال: نشدتك بحاميم، حتى شد عليه رجل فقتله، وأنشد يقول: وأشعث قوام بآيات ربه … قليل الأذى فيما ترى العين مسلم ضممت إليه بالقناة قميصه … فخر صريعا لليدين وللفم على غير ذنب غير أن ليس تابعا … عليا، ومن لا يتبع الحق يظلم يذكرني حاميم والرمح شاجر … فهلا تلا حاميم قبل التقدم ويروى في رواية أخرى: خرقت له بالرمح جيب قميصه … فخر صريعا لليدين وللفم والبيت الرابع: يناشدنى حاميم والرمح شارع يقال: قتله رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له كعب بن مدلج. وقيل: بل قتله شداد بن معاوية العبسي. وقيل: بل قتله الأشتر. وقيل: بل قتله عصام بن مقشعر النصري، وهو قول أكثرهم. وهو الذي يقول: وأشعث قوام بآيات ربه … قليل الأذى فيما ترى العين مسلم دلفت له بالرمح من تحت نحره … فخر صريعا لليدين وللفم شككت إليه بالسنان قميصه … فأذريته عن (¬١) ظهر طرف مسوم أقمت له في دفعة الخيل صلبه … بمثل قدامى النسر حران لهذم على غير شيء غير أن ليس تابعا … عليا ومن لا يتبع الحق يظلم يذكرني حاميم لما طعنته … فهلا تلا حاميم قبل التقدم وروينا عن محمد بن حاطب قال: لما فرغنا من قتال يوم الجمل قام على بن أبى طالب، والحسن بن على، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أبى بكر، يطوفون في القتلى، فأبصر الحسن بن على قتيلا مكبوبا على وجهه، فأكبه على قفاه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا فرع قريش، والله! فقال له أبوه: ومن هو يا بني؟ فقال: محمد بن طلحة. فقال: إنا لله وإنا راجعون، إن كان - ما علمته - لشابا صالحا، ثم قعد كثيبا حزينا. فقال له الحسن: يا أبت، قد كنت أنهاك عن هذا المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان. قال: قد كان ذلك يا بني، فلوددت أنى مت قبل هذا بعشرين سنة. روى عنه ابنه إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعبد الرحمن بن أبى ليلى. وقال سيف: ادعى قتل محمد بن طلحة جماعة منهم بن المكعبر الضبي، وغفار بن المسعر البصري (¬١).