page 1234, entry [2302]Open original source
(٢٠٣٦) عفيف (¬٢) الكندي ويقال له عفيف بن قيس بن معديكرب الكندي. ويقال عفيف بن معديكرب. ويقال: إن عفيفا الكندي الذي له الصحبة غير عفيف بن معديكرب الذي يروى عن عمر وقيل: إنهما واحد. ولا يختلفون أن عفيفا الكندي له صحبة. روى عنه ابناه يحيى وإياس أحاديث، منها نزوله على العباس في أول الإسلام، حديث حسن جدا. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، قال: حدثني أبى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن أبى الأشعث، قال: حدثنا إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي، عن أبيه، عن جده عفيف الكندي قال: كنت امرأ تاجرا، فقدمت الحج، فأتيت العباس بن عبد المطلب، فوالله إني لعنده يوما إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى السماء، فلما رأى الشمس زالت قام يصلى ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل فقامت خلفه تصلى، فقلت للعباس: من هذا يا أبا الفضل؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن أخى. فقلت: من هذه المرأة؟ قال: خديجة بنت خويلد زوجته. ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام يصلى معه، فقلت: ومن هذا الفتى؟ قال: على بن أبى طالب ابن عمه. قلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلى ويزعم أنه نبي، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر. قال: وكان عفيف يقول - وقد أسلم بعد ذلك فحسن إسلامه: لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع على بن أبى طالب. وحدثني خلف بن قاسم قراءة منى عليه قال: حدثنا أبو أحمد بن عبد الله ابن محمد بن ناصح بن المغيرة بن المفسر (¬١) بمصر قال: حدثنا أحمد بن على بن سعيد القاضي الدمشقي قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبى عن ابن إسحاق، فذكره بإسناده سواء إلى آخره. وقد روى هذا الحديث أيضا من وجه آخر عن عفيف الكندي رواه سعيد بن خثيم (¬٢) الهلالي، عن أسد بن عبد الله، عن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده عفيف الكندي. رواه عن سعيد بن خثيم جماعة منهم عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وأبو غسان مالك بن إسماعيل. قرأت على [أبى] (¬١) عبد الله بن محمد يوسف أن أبا يعقوب (¬٢) يوسف ابن أحمد حدثهم بمكة. وأخبرنا محمد بن يحيى بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن أسباط، قال: حدثنا أبو عسان مالك بن إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أسد بن عبد الله البجلي، عن ابن يحيى بن عفيف [عن أبيه] (¬٣) عن جده عفيف، قال: جئت في الجاهلية إلى مكة فنزلت على العباس بن عبد المطلب، فبينا أنا عنده وأنا انظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس وارتفعت إذ جاء شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه وانتصب قائما مستقبلها، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه، ثم لم ألبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت من خلفهما، ثم ركع الشاب وركع الغلام وركعت المرأة، ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام ورفعت المرأة، ثم خر الشاب ساجدا وخر الغلام وخرت المرأة، فقال العباس: تدري من هذا؟ قلت: لا. قال: هذا محمد بن الله بن عبد المطلب ابن أخى، وهذا على بن أبى طالب، وهذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخى، إن ابن أخى هذا حدثنا أن ربه رب السموات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، ولا والله ما أعلم على وجه الأرض أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. قال عفيف: فتمنيت أن أكون رابعهم.