page 1071, entry [2082]Open original source
(١٨٣٤) عقيل بن أبي طالب (¬١) بن عبد المطلب بن هاشم القرشي [الهاشمي (¬٢)] يكنى أبا يزيد. روينا: أن رسول الله ﷺ قال له: يا أبا يزيد، إني أحبك حبين: حبا لقرابتك مني، وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك. قدم عقيل البصرة، ثم الكوفة، ثم أتى الشام، وتوفى في خلافة معاوية، وله دار بالمدينة مذكورة. من حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: يجزئ مد للوضوء وصاع للغسل -. رواه يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبيه، عن جده. ومن حديثه أيضا: كنا نؤمر بأن نقول: بارك الله لكم، وبارك عليكم، ولا نقول بالرفاء والبنين - رواه عنه الحسن بن أبى الحسن. وقال العدوي: كان عقيل قد أخرج (¬٣) إلى بدر مكرها، ففداه عمه العباس ﵁، ثم أتى مسلما قبل الحديبية، وشهد غزوة مؤتة، وكان أكبر (¬٤) من أخيه جعفر ﵁ بعشر سنين، وكان جعفر أسن من على ﵁ بعشر سنين، وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها، وقال: ولكنه كان مبغضا إليهم، لأنه كان يعد مساويهم، قال: وكانت له طنفسة تطرح له في مسجد رسول الله ﷺ، ويصلى عليها، ويجتمع إليه في علم النسب وأيام العرب، وكان أسرع الناس جوابا، وأحضرهم مراجعة في القول، وأبلغهم في ذلك. قال: وحدثني ابن الكلبي، عن أبيه، عن أبى صالح، عن ابن عباس، قال: كان في قريش أربعة يتحاكم إليهم، ويوقف عند قولهم - يعنى في علم النسب: عقيل بن أبى طالب، ومخرمة بن نوفل الزهري، وأبو جهم بن حذيفة العدوي، وحويطب بن عبد العزى العامري. زاد غيره: كان عقيل أكثرهم ذكرا لمثالب قريش، فعادوه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه إلى الحمق، واختلفوا عليه أحاديث مزورة، وكان مما أعانهم على ذلك مغاضبته لأخيه علي، وخروجه إلى معاوية، وإقامته معه. ويزعمون: أن معاوية قال يوما بحضرته: هذا لولا علمه بأنى خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه. فقال عقيل: أخى خير لى فى دينى، وأنت خير لي في دنياي، وقد آثرت دنياي، وأسأل الله تعالى خاتمة الخير.