page 1003, entry [1950]Open original source
(١٧١٨) عبيد الله بن عمر بن الخطاب ولد على عهد رسول الله ﷺ، ولا أحفظ له رواية عنه ولا سماعا منه، وكان من أنجاد قريش وفرسانهم، وهو القائل: أنا عبيد الله سماني عمر … خير قريش من مضى ومن غبر حاشا نبي الله والشيخ الأغر قتل عبيد الله بن عمر بصفين مع معاوية، وكان على الخيل يومئذ، ورثاه أبو زيد الطائي، وقصته في قتل الهرمزان وجفينة وبنت أبى لؤلؤة فيها اضطراب. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج، حدثنا حامد بن يحيى، وعبد الرحمن بن يعقوب، وسعيد ابن رستم، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن ابن محمد بن على، عن أبيه، قال: قيل لعلى: هذا عبيد الله بن عمر عليه جبة خز، وفي يده سواك، وهو يقول: سيعلم غدا علي إذا التقينا! فقال على: دعوه فإنما دمه دم عصفور. وحدثنا خلف، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد، حدثني إبراهيم بن سليمان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، قال: أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفين، فاشترى معاوية سيفه، فبعث به إلى عبد الله ابن عمر. قال جويرية: فقلت لنافع: هو سيف عمر الذي كان له؟ قال: نعم قلت: فما كانت حليته؟ قال: وجدوا في نعله (¬١) أربعين درهما. قال أبو عمر ﵀: خرج عبيد الله بن عمر بصفين في اليوم الذي قتل فيه، وجعل امرأتين له بحيث تنظران إلى فعله، وهما أسماء بنت عطارد بن الحاجب التميمي، وبحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني، فلما برز شدت عليه ربيعة، فتثبت (¬١) بينهم، وقتلوه، وكان على ربيعة يومئذ زياد بن خصفة (¬٢) التميمي، فقط عبيد الله بن عمرو ميتا قرب فسطاطه ناحية منه، وبقي طنب من طنب الفسطاط لا وتد له، فجروا عبيد الله بن عمر إلى الفسطاط، وشدوا الطنب برجله شدا، وأقبلت امرأتاه حتى وقفتا عليه، فبكتا وصاحتا، فخرج زياد بن خصفة (¬٢) فقيل له: هذه بحرية بنت هانئ بن قبيصة. فقال: ما حاجتك يا بنت أخى؟ فقالت: زوجي قتل، تدفعه إلي. فقال: نعم، فخذيه فجاءت ببغل فحملته عليه، فذكروا أن يديه ورجليه خطتا الأرض من فوق البغل، ورثاه كعب ابن جعيل، وهجاه الصلتان العبدي. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد (¬٣)، حدثنا يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم: أن عبيد الله ابن عمر بن الخطاب ﵁ قتل بصفين، وأن رجلا ضرب أطناب فسطاطه بأوتاد، فعجز منها وتد، فأخذ رجل عبيد الله بن عمر فربطه حتى أصبح. وروى ابن وهب، عن السري بن يحيى، عن الحسن -: أن عبيد الله ابن عمر قتل الهرمزان بعد أن أسلم، وعفا عنه عثمان، فلما ولى علي خشي على نفسه، فهرب إلى معاوية، فقتل بصفين (¬٤).