Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(١٦٥٩) عبد الله بن مسعود بن غافل - بالغين المنقوطة والفاء -

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 980, entry [1887]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 980, entry [1887]Open original source
(١٦٥٩) عبد الله بن مسعود بن غافل - بالغين المنقوطة والفاء - ابن حبيب بن شمخ ابن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم (¬٢) بن سعد بن هذيل ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر أبو عبد الرحمن بن الهذلي، حليف بنى زهرة، وكان أبوه مسعود بن غافل قد حالف في الجاهلية عبد الله بن الحارث ابن زهرة، وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم ابن صاهلة من بنى هذيل أيضا، وأمها زهرية قيلة بنت الحارث بن زهرة. كان إسلامه قديما في أول الإسلام في حين أسلم سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخطاب قبل إسلام عمر بزمان، وكان سبب إسلامه أنه كان يرعى غنما لعقبة بن أبى معيط، فمر به رسول الله ﷺ، وأخذ شاة حائلا من تلك الغنم، فدرت عليه لبنا غزيرا. ومن إسناد حديثه هذا ما رواه أبو بكر بن عياش وغيره، عن عاصم ابن أبى النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود. قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبى معيط، فمر بى رسول الله ﷺ فقال لي: يا غلام، هل من لبن؟ فقلت: نعم، ولكنني مؤتمن. قال: فهل من شاة حائل لم ينز عليها الفحل؟ فأتيته بشاة فمسح صرعها، فنزل لبن فحلبه في إناء وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: اقلص (¬١) فقلص، ثم أتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله، علمنى من هذا القول، فمسح رأسي، وقال: يرحمك الله، فإنك عليم معلم. قال أبو عمر: ثم ضمه إليه رسول الله ﷺ، فكان يلج عليه ويلبسه نعليه، ويمشى أمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام. وقال له رسول الله ﷺ: إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي (¬٢) حتى أنهاك. وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك، شهد بدرا والحديبية، وهاجر الهجرتين جميعا: الأولى إلى أرض الحبشة، والهجرة الثانية من مكة إلى المدينة، فصلى القبلتين وشهد له رسول الله ﷺ بالجنة. فيما ذكر في حديث العشرة بإسناد حسن جيد. حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا ابن جامع، قال: حدثنا على بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو حذيفة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ على حراء، فذكر عشرة في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد ابن زيد، وعبد الله بن مسعود، ﵃. وروى منصور بن المعتمر، وسفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، كلهم عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على، قال: قال رسول الله ﷺ: لو كنت مؤمرا أحدا - وفي رواية بعضهم: مستخلفا أحدا - من غير مشورة لأمرت - وقال بعضهم: لاستخلفت ابن أم عبد. وقال رسول الله ﷺ: رضيت لأمتي ما رضى لها ابن أم عبد، وسخطت لأمتى ما سخط لها ابن أم عبد. وقال رسول الله ﷺ: اهدوا هدى عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد. وقال رسول الله ﷺ: رجل عبد الله أو رجلا عبد الله في الميزان أثقل من أحد. حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: سمعت عليا كرم الله وجهه يقول: أمر رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها، فنظر أصحابه إلى حموشة (¬١) ساقيه، فضحكوا، فقال النبي ﷺ: ما يضحككم؟ لرجلا عبد الله في الميزان أثقل من أحد. وقال ﷺ: استقرءوا القرآن من أربعة، فبدأ بعبد الله بن مسعود. حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن شقيق أبى وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد، فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأتى ابن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة. وقال رسول الله ﷺ: من أحب أن يسمع القرآن غضا فليسمعه من ابن أم عبد. وبعضهم يرويه: من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد. حدثنا سعيد، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا ابن وضاح، حدثنا ابن أبى شيبة، حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: أن النبي ﷺ أتى بين أبى بكر وعمرو عبد الله يصلى، فافتتح بالنساء، فقال النبي ﷺ: من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد. ثم قعد يسأل، فجعل النبي ﷺ يقول: سل تعطه، وقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك - يعنى محمدا - في أعلى جنة الخلد. فأتى عمر عبد الله بن مسعود يبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه، فقال: إن فعلت فقد كنت سباقا للخير. وكان ﵁ رجلا قصيرا نحيفا يكاد طوال الرجال يوازونه جلوسا، وهو قائم، وكانت له شعرة تبلغ أذنيه. وكان لا يغير شيبة. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق الدولابي، حدثنا عثمان ابن عبد الله، حدثنا يحيى الحمانى، حدثنا شريك، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ يوم بدر، فقلت: يا رسول الله، إني قتلت أبا جهل. قال: بالله الذي لا إله غيره، لأنت قتلته! قلت: نعم، فاستخفه الفرح، ثم قال: انطلق فأرنيه. قال: فانطلقت معه حتى قمت به على رأسه. فقال: الحمد لله الذي أخزاك هذا فرعون هذه الأمة، جروه إلى القليب (¬١). قال: وقد كنت ضربته بسيفي فلم يعمل فيه، فأخذت سيفه فضربته به حتى قتلته، فنفلنى رسول الله ﷺ سيفه. وقال الأعمش، عن شقيق أبى وائل: سمعت ابن مسعود يقول: إني لأعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم، وما في كتاب الله سورة ولا آية إلا وأنا أعلم فيما زلت ومتى نزلت قال أبو وائل: فما سمعت أحدا أنكر ذلك عليه. وقال حذيفة: لقد علم المحفظون (¬٢) من أصحاب رسول الله ﷺ أن عبد الله ابن مسعود كان من أقربهم وسيلة وأعلمهم بكتاب الله. وروى على بن المديني، قال: حدثنا سفيان، حدثنا جامع بن أبى راشد: سمع حذيفة يحلف بالله ما أعلم أحد أشبه دلا وهديا برسول الله ﷺ من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه من عبد الله بن مسعود، ولقد علم المحفظون (¬٢) من أصحاب محمد ﷺ أنه من أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة. قال على: وقد روى هذا الحديث الأعمش، عن أبى وائل، عن حذيفة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: سمعت حذيفة يقول: إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد ﷺ عبد الله بن مسعود من حين يخرج إلى أن يرجع، لا أدرى ما يصنع في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة. قال على: وقد رواه عبد الرحمن بن يزيد، عن حذيفة، حدثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا شعبة عن أبى إسحاق، قال سمعت عبد الرحمن ابن يزيد قال: قلت لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السمت والهدى والدل من رسول الله ﷺ حتى نلزمه، فقال: ما أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رسول الله ﷺ حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد. وروى وكيع وجماعة معه عن الأعمش، عن أبى ظبيان، قال: قال لي عبد الله ابن عباس: أي القراءتين نقرأ؟ قلت: القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد؟ فقال: أجل، هي الآخرة إن رسول الله ﷺ كان يعرض القرآن على جبرئيل في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه رسول الله ﷺ عرضه عليه مرتين، فحضر ذلك عبد الله، فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل. وروى أبو معاوية وغيره عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفات، فقال: جئتك من الكوفة وتركت بها رجلا يحكى المصحف عن ظهر قلبه، فغضب عمر غضبا شديدا، وقال: ويحك! ومن هو؟ قال: عبد الله بن مسعود. قال: فذهب عنه ذلك الغضب، وسكن، وعاد إلى حاله. وقال: والله ما أعلم من الناس أحدا هو أحق بذلك منه، وذكر تمام الخبر. وبعثه عمر بن الخطاب ﵁ إلى الكوفة مع عمار بن ياسر، وكتب إليهم: إني قد بعثت إليكم بعمار بن ياسر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا. وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي. وقال فيه عمر: كنيف مليء علما. وسئل علي ﵁ عن قوم من الصحابة، منهم عبد الله بن مسعود، فقال: أما ابن مسعود فقرأ القرآن، وعلم السنة، وكفى بذلك. وروى الأعمش، عن شقيق أبى وائل، قال: لما أمر عثمان في المصاحف بما أمر قام عبد الله بن مسعود خطيبا، فقال: أيأمروني أن أقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت، والذي نفسي بيده لقد أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت لذو ذؤابة يلعب به الغلمان، والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله منى ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل أعلم بكتاب الله مني لاتيته، ثم استحيى مما قال، فقال: وما أنا بخيركم. قال شقيق: فقعدت في الحلق، فيها أصحاب رسول الله ﷺ، فما سمعت أحدا أنكر ذلك عليه ولا رد ما قال. حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، حدثنا ابن دليم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا يوسف بن على ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمره بالخروج إلى المدينة اجتمع إليه الناس، وقالوا: أقم ولا تخرج، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه منه. فقال لهم عبد الله: إن له علي طاعة، وإنها ستكون أمور وفتن، لا أحب أن أكون أول من فتحها، فر الناس، وخرج إليه. وروى عن ابن مسعود أنه قال حين نافر الناس عثمان ﵁: ما أحب أني رميت عثمان بسهم. وقال بعض أصحابه: ما سمعت ابن مسعود يقول في عثمان شيئا قط، وسمعته يقول: لئن قتلوه لا يستخلفون بعده مثله. ولما مات ابن مسعود نعى إلى أبى الدرداء، فقال: ما ترك بعد مثله. ومات ابن مسعود ﵀ بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان. وقيل: بل صلى عليه الزبير، ودفنه ليلا بإيصائه بذلك إليه، ولم يعلم عثمان بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك، وكان يوم توفى ابن بضع وستين سنة. حدثنا قاسم بن محمد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن سنجر، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: آخى رسول الله ﷺ بين الزبير وبين ابن مسعود ﵄.
Parsing and provenance details
Local passage ID
895866
Book record
shamela-12288
Source record
980258
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate