Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(١٦١٢) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 943, entry [1840]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 943, entry [1840]Open original source
(١٦١٢) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أبو عبد الرحمن، قد بلغنا في نسبه عند ذكر أبيه. أمه وأم أخته حفصة - زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحي، أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم. وقد قيل: إن إسلامه كان قبل إسلام أبيه، ولا يصح. وكان عبد الله بن عمر ينكر ذلك. وأصح من ذلك قولهم: إن هجرته كانت قبل هجرة أبيه، واجتمعوا أنه لم يشهد بدرا، واختلف في شهوده أحدا، والصحيح أن أول مشاهده الخندق. وقال الواقدي: كان عبد الله بن عمر يوم بدر ممن لم يحتلم، فاستصغره رسول الله ﷺ ورده، وأجازه يوم أحد. ويروى عن نافع: أن رسول الله ﷺ رده يوم أحد، لأنه كان ابن أربع عشرة سنة، وأجازه يوم الخندق، وهو ابن خمس عشرة. وقد روى حديث نافع على الوجهين جميعا، وشهد الحديبية، وقال بعض أهل السير: إنه أول من بايع يومئذ، ولا يصح، والصحيح أن من بايع رسول الله ﷺ بالحديبية تحت الشجرة بيعة الرضوان أبو سنان (¬١) الأسدي. وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قال: أدرك ابن عمر الفتح، وهو ابن عشرين سنة - يعنى فتح مكة. وكان ﵁ من أهل الورع والعلم، وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله ﷺ. شديد التحري والاحتياط والتوقي في فتواه، وكل ما يأخذ به نفسه، وكان لا يتخلف عن السرايا على عهد رسول الله ﷺ، ثم كان بعد موته مولعا بالحج قبل الفتنة، وفي الفتنة، إلى أن مات، ويقولون: إنه كان من أعلم الصحابة بمناسك الحج. وقال رسول الله ﷺ لزوجه حفصة بنت عمر: إن أخاك عبد الله رجل صالح لو كان يقوم من الليل. فما ترك ابن عمر بعدها قيام الليل. وكان ﵁ لورعه قد أشكلت عليه حروب علي ﵁، وقعد عنه، وندم على ذلك حين حضرته الوفاة، وسنذكر ذلك في آخر الباب إن شاء الله تعالى. وذكر عمر بن شبة، قال: حدثنا عمر بن قسيط، حدثنا أبو المليح الرقى، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر: أنه دخل عليه رجل فسأله عن تلك المشاهد، فقال: كففت يدي، فلم أقدم، والمقاتل على الحق أفضل. وقال جابر بن عبد الله: ما منا أحد إلا مالت به الدنيا، ومال بها، ما خلا عمر وابنه عبد الله. وقال ميمون بن مهران: ما رأيت أورع من ابن عمر، ولا أعلم من ابن عباس. وروى ابن وهب، عن مالك، قال: بلغ عبد الله بن عمر ستا وثمانين سنة، وأفتى في الإسلام ستين سنة، ونشر نافع عنه علما جما. أنبأنا عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمد، حدثنا الديلي، حدثنا عبد الحميد ابن صبيح، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن أبيه وغيره: أن مروان بن الحكم دخل في نفر على عبد الله بن عمر بعد ما قتل عثمان، فعرضوا عليه أن يبايعوا له، قال: وكيف لي بالناس؟ قال: تقاتلهم ونقاتلهم معك. فقال: والله لو اجتمع علي أهل الأرض إلا أهل فدك ما قاتلتهم. قال: فخرجوا من عنده ومروان يقول: والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا قال أبو عمر: مات عبد الله بن عمر بمكة سنة ثلاث وسبعين، لا يختلفون في ذلك، بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر أو نحوها. وقيل: لستة أشهر. وكان أوصى أن يدفن في الحل، فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج، ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين، وكان الحجاج قد أمر رجلا فسم زج رمح، وزحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه، وذلك أن الحجاج خطب يوما وأخر الصلاة، فقال ابن عمر: إن الشمس لا تنتظرك، فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك. قال: إن تفعل فإنك سفيه مسلط. وقيل: إنه أخفى قوله ذلك عن الحجاج، ولم يسمعه، وكان يتقدم في المواقف بعرفة وغيرها إلى المواضع التي كان النبي ﷺ وقف بها، فكان ذلك يعز على الحجاج، فأمر الحجاج، رجلا معه حربة يقال: إنها كانت مسمومة، فلما دفع الناس من عرفة لصق به ذلك الرجل، فأمر الحربة على قدمه، وهي في غرز راحلته، فمرض منها أياما، فدخل عليه الحجاج يعوده، فقال له: من فعل بك يا أبا الرحمن؟ فقال: ما تصنع به؟ قال: قتلني الله إن لم أقتله. قال: ما أراك فاعلا، أنت الذي أمرت الذي بخسني بالحربة. فقال: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن. وخرج عنه. وروى أنه قال للحجاج - إذ قال له: من فعل بك - قال: أنت الذي أمرت بإدخال السلاح في الحرم، فلبث أياما، ثم مات، وصلى عليه الحجاج. حدثنا ابو القاسم خلف بن القاسم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله عمر بن إسحاق بن معمر الجوهري، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن الحجاج ابن رشدين، قال: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثنا أسباط ابن محمد، قال حدثنا عبد العزيز بن سياه (¬١)، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عبد الله بن عمر، قال: ما آسى على شيء إلا أنى لم أقاتل مع على ﵁ الفئة الباغية. وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا ابن الورد، حدثنا يوسف بن يزيد، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أسباط بن محمد، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب ابن أبى ثابت، قال: قال ابن عمر: ما أجدنى آسى على شيء فاتنى من الدنيا إلا أنى لم أقاتل الفئة الباغية مع على. وذكر أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو القاسم الفضل بن دكين، وأبو أحمد الزبيري، قالا: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت، عن أبيه، عن ابن عمر: أنه قال - حين حضرته الوفاة: ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئا، إلا أنى لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبى طالب. وقال: حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن أبى العنبس، عن أبى بكر بن أبى الجهم، قال: سمعت ابن عمر يقول: ما آسى على شيء إلا تركي قتال الفئة الباغية مع علي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
895852
Book record
shamela-12288
Source record
980244
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate