page 938, entry [1831]Open original source
(١٦٠٣) عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ابن أخى عبد الله بن مسعود، وذكره العقيلي في الصحابة فغلط، وإنما هو تابعى من كبار التابعين بالكوفة، هو والد عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الفقيه المدني الشاعر، شيخ ابن شهاب، استعمله عمر بن الخطاب ﵁. روى عنه ابنه عبيد الله (¬١) بن عبد الله، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن سيرين، وعبد الله بن معبد الذماري، وروى عنه ابنه حمزة بن عبد الله بن عتبة، قال: أذكر أن رسول الله ﷺ وضع يده على رأسي. وذكره البخاري في التابعين، وإنما ذكره العقيلي في الصحابة لحديث حدثه به: محمد بن إسماعيل الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن جزء بن معاوية أخى زهير بن معاوية، عن أبى إسحاق السبيعى، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي نحوا من ثمانين رجلا، منهم ابن مسعود، وجعفر بن أبى طالب، وعبد الله بن عرفطة، وأبو موسى الأشعري، وعثمان بن مطعون، فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم. ثم قال: إن الله بعث فينا رسولا، وأمرنا ألا نسجد لأحد إلا الله، وأمرنا بالصلاة والزكاة وساق الحديث. قال أبو عمر: ولو صح هذا الحديث لثبتت به هجرة عبد الله بن عتبة إلى أرض الحبشة، ولكنه وهم وغلط، والصحيح فيه أن أبا إسحاق رواه عن عبد الله ابن عتبة، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي، ونحن نحو من ثمانين رجلا منهم ابن مسعود، وجعفر بن أبى طالب … وساق الحديث. ولعل الوهم أن يكون دخل على من قال ذلك لما في الحديث منهم ابن مسعود، وليس يشكل عند أحد من أهل هذا الشأن أن عبد الله بن عتبة ليس ممن أدرك الهجرة إلى النجاشي، ولا كان يومئذ مولودا، والله أعلم، ولكنه ولد في حياة النبي ﷺ، وأتى به فمسحه بيده ودعا له. وذكر محمد بن خلف، عن وكيع، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا حمزة وفضل ابنا عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قالا: حدثتنا أم عبد الله بنت حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن جدتها، وكانت أم ولد عبد الله بن عتبة، قالت: قلت لسيدي عبد الله بن عتبة: أي شيء تذكر من النبي ﷺ؟ قال: أذكر أننى غلام خماسي أو سداسي (¬١) أجلسنى النبي ﷺ في حجره، ومسح على وجهي، ودعا لي ولذريتى بالبركة.