Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(١٥٥٣) عبد الله بن سعد بن أبي السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 911, entry [1781]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 911, entry [1781]Open original source
(١٥٥٣) عبد الله بن سعد بن أبي السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري يكنى أبا يحيى، كذا قال ابن الكلبي في نسبه حبيب بن جذيمة بالتخفيف (¬١). وقال محمد بن حبيب: حبيب بالتشديد، وكذا قال أبو عبيدة. أسلم قبل الفتح، وهاجر، وكان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، ثم ارتد مشركا، وصار إلى قريش بمكة، فقال لهم: إني كنت أصرف محمدا حيث أريد، كان يملي علي: «عَزِيزٌ حَكِيمٌ»،﴾ فأقول: أو عليم حكيم؟ فيقول: نعم، كل صواب. فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله ﷺ بقتله، وقتل عبد الله بن خطل، ومقيس بن حبابة، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة، ففر عبد الله بن سعد بن أبى السرح إلى عثمان، وكان أخاه من الرضاعة، أرضعت أمه عثمان، فغيبه عثمان حتى أتى به رسول الله ﷺ بعد ما اطمأن أهل مكة، فاستأمنه له، فصمت رسول الله ﷺ طويلا، ثم قال: نعم. فلما انصرف عثمان قال رسول الله ﷺ لمن حوله: ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه. وقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلي يا رسول الله؟ فقال: إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين. وأسلم عبد الله بن سعد بن أبى السرح أيام الفتح، فحسن إسلامه، فلم يظهر منه شيء ينكر عليه بعد ذلك، وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر في سنة خمس وعشرين، وفتح على يديه إفريقية سنة سبع وعشرين، وكان فارس بنى عامر بن لؤي المعدود فيهم، وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في افتتاحه وفي حروبه هناك كلها. وولى حرب مصر لعثمان أيضا، فلما ولاه عمان، وعزل عنها عمرو بن العاص جعل عمرو بن العاص يطعن على عثمان أيضا، ويؤلب عليه، ويسعى في إفساد أمره، فلما بلغه قتل عثمان وكان معتزلا بفلسطين قال: إني إذا نكأت قرحة أدميتها، أو نحو هذا. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا الدولابى، حدثنا أبو بكر الوجيهي (¬١)، عن أبيه، عن صالح بن الوجيه، قال: في سنة خمس وعشرين انتقضت الإسكندرية، فافتتحها عمرو بن العاص، وقتل المقاتلة، وسبى الذرية، فأمر عثمان برد السبي الذين سبوا من القرى إلى مواضعهم للعهد الذي كان لهم، ولم يصح عنده نقضهم، وعزل عمرو بن العاص، وولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح، وكان ذلك بدء الشر بين عثمان وعمرو بن العاص. وأما عبد الله بن سعد بن أبى سرح فافتتح إفريقية من مصر سنة سبع وعشرين، وغزا منها الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين، وهو [الذي (¬٢)] هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم، وغزا الصواري [في البحر (¬٢)] من أرض الروم سنة أربع وثلاثين، ثم قدم على عثمان. واستخلف على مصر السائب بن هشام ابن عمرو العامري، فانتزى (¬٣) عليه محمد بن أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة، فخلع السائب، وتأمر على مصر، ورجع عبد الله بن سعد من وفادته، فمنعه ابن أبى حذيفة من دخول الفسطاط فمضى إلى عسقلان، فأقام بها حتى قتل عثمان ﵁، وقيل: بل أقام بالرملة حتى مات، فارا من الفتنة، ودعا ربه فقال: اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح، فتوضأ ثم صلى الصبح، فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات، وفي الثانية بأم القرآن وسورة، ثم سلم عن يمينه، وذهب يسلم عن يساره، فقبض الله روحه، ذكر ذلك كله يزيد بن أبى حبيب وغيره، ولم يبايع لعلى ولا لمعاوية، وكانت وفاته قبل اجتماع الناس على معاوية، وقيل: إنه توفى بإفريقية، والصحيح أنه توفى بعسقلان سنة ست أو سبع وثلاثين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
895832
Book record
shamela-12288
Source record
980224
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
(١٥٥٣) عبد الله بن سعد بن أبي السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري — shamela-12288 · Hadith Research Library