page 897, entry [1762]Open original source
(١٥٣٤) عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي وأمه عاتكة ابنة أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، لا عقب له، وقتل يوم أجنادين في خلافة أبى بكر شهيدا، ووجد عنده (¬٤) عصبة من الروم قد قتلهم، ثم أثخنته الجراح، فمات. ذكر الواقدي قال: حدثني هشام بن عمارة، عن أبى الحويرث، قال: أول قتيل قتل من الروم يوم أجنادين برز بطريق معلم يدعو إلى البراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، فاختلفا ضربات، ثم قتله عبد الله بن الزبير، ولم يتعرض لسلبه، ثم برز آخر يدعوه إلى البراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير، فتشاولا (¬٥) بالرمحين ساعة، ثم صارا إلى السيفين، فحمل عليه عبد الله فضربه، وهو دارع على عاتقه، وهو يقول: خذها وأنا ابن عبد المطلب فأثبته وقطع سيفه الدرع، وأسرع في منكبه، ثم ولى الرومي منهزما، فهزم عليه عمرو بن العاص لا يبارز، وقال عبد الله: إني والله ما أجدنى أصبر، فلما اختلطت السيوف، وأخذ بعضها بعضا وجد في ربضة (¬١) من الروم وعشرة حوله قتلى وهو مقتول بينهم. وكان النبي ﷺ يقول له: ابن عمى وحبى. ومنهم من يروى: أنه كان يقول له: ابن أمى. لا أحفظ له رواية عن النبي ﷺ، روت عنه أختاه ضباعة، وأم الحكم ابنتا الزبير بن عبد المطلب، وكانت سنه يوم توفى النبي ﷺ نحوا من ثلاثين سنة.