Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(١٤٨١) عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 865, entry [1699]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 865, entry [1699]Open original source
(١٤٨١) عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي أسلم مع أبيه قبل الفتح، وشهد حنينا والطائف، وكان سيد خزاعة، وخزاعة عيبة رسول الله ﷺ. وقيل: بل هو وأخوه من مسلمة الفتح، والصحيح انه أسلم قبل الفتح، وشهد حنينا والطائف وتبوك - قاله الطبري وغيره وكان له قدر وجلالة. قتل هو وأخوه عبد الرحمن بن بديل بصفين، وكان يومئذ على رجالة على ﵁. كان من وجوه الصحابة، وهو الذي صالح [أهل (¬١)] أصبهان مع عبد الله بن عامر، وكان على مقدمته، وذلك في زمن عثمان سنة تسع وعشرين من الهجرة. قال الشعبي، كان عبد الله ابن بديل في صفين عليه درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول: لم يبق إلا الصبر والتوكل … ثم التمشي في الرعيل الأول مشى الجمالة (¬٢) في حياض المنهل … والله يقضي ما يشاء ويفعل فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية، فأزاله عن موقفه، وأزال أصحابه الذين كانوا معه، وكان مع معاوية يومئذ عبد الله بن عامر واقفا، فأقبل أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه، وقتل ﵀. فأقبل إليه معاوية وعبد الله بن عامر معه، فألقى عليه عبد الله بن عامر عمامته غطى بها وجهه، وترحم عليه. فقال معاوية: اكشفوا عن وجهه، فقال له ابن عامر: والله لا يمثل به وفى روح، وقال معاوية: اكشفوا عن وجهه، فقد وهبناه لك. ففعلوا، فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة، اللهم أظفر بالأشتر، والأشعث بن قيس، والله ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر: أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها … وإن شمرت يوما به الحرب شمرا كليث هزبر كان يحمى ذماره … رمته المنايا قصدها فتقطرا ثم قال معاوية، إن نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلني فضلا عن رجالها لفعلت. وحدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني نصر بن مزاحم، حدثنا عمر بن سعد، حدثنا مالك بن أعين، عن زيد بن وهب الجهني: أن عبد الله بن بديل قام يوم صفين في أصحابه، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ، ثم قال: ألا إن معاوية ادعى ما ليس له، ونازع الأمر أهله، ومن ليس مثله، وجادل بالباطل ليدحض به الحق، وصال عليكم بالأحزاب والأعراب، وزين لهم الضلالة، وزرع في قلوبهم حب الفتنة، ولبس عليهم الأمر، وأنتم - والله - على الحق، على نور من ربكم وبرهان مبين، فقاتلوا الطغاة الجفاة، ﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ .. ﴾. وتلا الآية (¬١). قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الأمر أهله، وقد قاتلتموهم مع رسول الله ﷺ، فوالله ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ولا أبر، قوموا إلى عدو الله وعدوكم، رحمكم الله.
Parsing and provenance details
Local passage ID
895796
Book record
shamela-12288
Source record
980188
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate