page 830, entry [1619]Open original source
(١٤٠٢) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي أدرك النبي ﷺ، ولم يحفظ عنه، ولا سمع عنه، وأبوه خالد بن الوليد من كبار الصحابة وجلتهم، وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم، وكان له فضل وهدى حسن وكرم، إلا أنه كان منحرفا عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بن خالد، وكان أخوه المهاجر محبا لعلى، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن صفين مع معاوية، ثم إنه لما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب أهل الشام، وقال لهم: يا أهل الشام، إنه قد كبرت سنى، وقرب أجلى، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم، وإنما أنا رجل منكم فأروا (¬٤) رأيكم، فأصفقوا واجتمعوا، وقالوا: رضينا عبد الرحمن بن خالد، فشق ذلك على معاوية، وأسرها في نفسه. ثم إن عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا - وكان عنده مكينا - أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها، فأتاه فسقاه فانحرق بطنه، فمات، ثم دخل أخوه (¬١) المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له، فرصدا ذلك اليهودى، فخرج ليلا من عند معاوية، فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه، فقتله المهاجر، وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها (¬٢)، ذكرها عمر بن شبة في أخبار المدينة وذكرها غيره. وقد جاءت لعبد الرحمن (¬٣) بن خالد رواية عن النبي ﷺ ليس فيها سماع، والله أعلم. أنبأنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن أبى هزان، عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد: أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه، فقيل: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: من أهراق منه هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء.