page 712, entry [1384]Open original source
(١٢٠٥) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري الحجبي المكي يكنى أبا عثمان. وقيل: أبا صفية، وأبوه عثمان بن أبى طلحة يعرف بالأوقص، قتله علي بن أبي طالب ﵁ يوم أحد كافرا. واسم أبى طلحة عبد الله بن عبد العزى. أسلم شيبة بن عثمان يوم فتح مكة، وشهد حنينا، وقيل: بل أسلم بحنين. قال الزبير: كان شيبة قد خرج مع رسول الله صلى الله عليه يوم حنين مشركا يريد أن يغتال رسول الله ﷺ، فرأى من رسول الله ﷺ غرة، فأقبل يريده، فرآه رسول الله ﷺ فقال: يا شيبة، هلم لا أم لك. فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله ﷺ، ووضع يده على صدره، ثم قال: اخسأ (¬٢) عنك الشيطان، فأخذه. [أفكل (¬٣)] ونزع، وقذف الله في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله ﷺ، وكان ممن صبر معه يومئذ، وكان من خيار المسلمين ودفع رسول الله ﷺ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة، أو إلى ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وقال: خذوها خالدة تالدة إلى يوم القيامة يا بنى أبى طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم. قال: فبنو أبى طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بنى عبد الدار. قال أبو عمر: شيبة هذا هو جد بنى شيبة حجبة الكعبة إلى اليوم دون سائر الناس أجمعين. وهو أبو صفية بنت شيبة. وتوفي في آخر خلافة معاوية سنة تسع (¬١) وخمسين. وقيل: بل توفى في أيام يزيد، ذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم، وهو من فضلائهم.