page 674, entry [1275]Open original source
(١١٠٩) سواد بن قارب الدوسي كذا قال ابن الكلبي. وقال ابن أبى خيثمة: سواد بن قارب سدوسي من بنى سدوس، قال أبو حاتم: له صحبة. قال أبو عمر: وكان يتكهن في الجاهلية، وكان شاعرا ثم أسلم، وداعبه عمر يوما فقال: ما فعلت كهانتك يا سواد! فغضب، وقال: ما كنا عليه نحن وأنت يا عمر من جهلنا (¬١) وكفرنا شر من الكهانة، فما لك تعيرنى بشيء تبت منه، وأرجو من الله العفو عنه. وقد روى: أن عمر إذ قال له - وهو خليفة: كيف كهانتك اليوم؟ غضب سواد، وقال: يا أمير المؤمنين، ما قالها لي أحد قبلك. فاستحيى عمر، ثم قال له: يا سواد، الذي كنا عليه من الشرك أعظم من كهانتك، ثم سأله عن حديثه في بدء (¬٢) الإسلام وما أتاه (¬٣) به رئيه من ظهور رسول الله ﷺ، فأخبره أنه أتاه رئيه ثلاث ليال متواليات، وهو فيها كله بين النائم واليقظان، فقال له: قم يا سواد، فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته، وأنشد (¬٤) في كل ليلة من الثلاث ليال ثلاثة أبيات معناها واحد وقافيتها [مختلفة (¬٥)] أولها: عجبت للجن وتطلابها (¬٦) … وشدها العيس بأقتابها (¬٧) تهوى إلى مكة تبغي الهدى … ما صادق الجن ككذابها (¬١) فارحل إلى الصفوة من هاشم … ليس قداماها (¬٢) كأذنابها (¬٣) وذكر تمام الخبر. وفي آخر شعر سواد إذ قدم على النبي ﷺ فأنشده ما كان من الجني (¬٤) رئيه إليه ثلاث ليال متواليات وذكر قوله في ذلك: أتاني نجيي بعد هدء (¬٥) ورقدة … ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة … أتاك نجى (¬٦) من لؤي بن غالب فرفعت أذيال الإزار وشمرت … بى الفرس الوجناء حول السبائب فأشهد أن الله لا رب غيره (¬٧) … وأنت مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة … إلى (¬٨) الله يا بن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك من وحي ربنا … وإن كان فيما جئت شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة … بمغن فتيلا عن سواد بن قارب