Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(٩٦٣) سعد بن أبى وقاص

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 606, entry [1115]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 606, entry [1115]Open original source
(٩٦٣) سعد بن أبى وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، كان سابع سبعة في الإسلام (¬١) أسلم بعد ستة. قال الواقدي: حدثني سلمة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد، قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة. وروى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلوات. وشهد بدرا، والحديبية، وسائر المشاهد، وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر: أن رسول الله ﷺ توفى وهو عنهم راض. وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك، تخاف دعوته وترجى، لا يشك في إجابتها (¬٢) عندهم، وذلك أن رسول الله ﷺ قال فيه: اللهم سدد سهمه، وأجب دعوته. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وذلك في سرية عبيدة بن الحارث، وكان معه يومئذ المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان. ويروى أن سعدا قال في معنى أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله ﷿: ألا هل جا رسول الله أنى … حميت صحابتي بصدور نبلى أذود بها عدوهم ذيادا … بكل حزونة وبكل سهل فما يعتد رام من معد … بسهم مع رسول الله قبلي وجمع له رسول الله ﷺ وللزبير أبويه، فقال لكل واحد منهما، فيما روى عنه ﷺ: ارم، فداك أبى وأمى. ولم يقل ذلك لأحد غيرهما فيما يقولون. والله أعلم. روى ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد بن أبى وقاص: اللهم أجب دعوته، وسدد رميته. وروى يحيى القطان قال: حدثنا مجالد، قال: حدثنا عامر، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت عند النبي ﷺ، فأقبل سعد فقال: أنت خالي. وروى وكيع، عن إسماعيل بن قيس، قال: سمعت سعدا يقول: أنا أول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله في الغزو عند القتال. وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ في مغازيه، وهو الذي كوف الكوفة ولقي (¬١) الأعاجم، وتولى قتال فارس، أمره عمر بن الخطاب ﵁ على ذلك، ففتح الله على يده أكثر فارس، وله كان فتح القادسية وغيرها، وكان أميرا على الكوفة، فشكاه أهلها، ورموه بالباطل، فدعا على الذي واجهه بالكذب [عليه (¬٢)] دعوة ظهرت فيه إجابتها، والخبر بذلك مشهور تركت ذكره لشهرته. وعزله عمر، وذلك في سنة إحدى وعشرين حين شكاه أهل الكوفة، وولى عمار بن ياسر الصلاة، وعبد الله بن مسعود بيت المال، وعثمان بن حنيف مساحة الأرض (¬٣)، ثم عزل عمارا، وأعاد سعدا على الكوفة ثانية، ثم عزله وولى جبير بن مطعم، ثم عزله قبل أن يخرج إليها، وولى المغيرة بن شعبة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر ﵁، فأقره عثمان يسيرا ثم عزله، وولى سعدا، ثم عزله، وولى الوليد بن عقبة. وقد قيل: إن عمر لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه وقال: أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أنى لا أحسن أن أصلى! فتركه. فلما طعن عمر جعله أحد أهل الشورى. وقال: إن وليها سعد فذاك وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. ورامه ابنه عمر بن سعد أن يدعو لنفسه بعد قتل عثمان فأبى، وكذلك رامه أيضا ابن أخيه هاشم بن عتبة، فلما أبى عليه صار هاشم إلى علي ﵁. وكان سعد ممن قعد ولزم بيته في الفتنة، وأمر أهله ألا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى تجتمع الأمة على إمام، فطمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وكتب إليهم يدعوهم إلى عونه على الطلب بدم عثمان ويقول لهم: إنهم لا يكفرون ما أتوه من قتله وخذلانه إلا بذلك، ويقول: إن قاتله وخاذله سواء، في نثر ونظم كتب به إليهم تركت ذكره، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به من ذلك، وينكر مقالته، ويعرفه بأنه ليس بأهل لما يطلب، وكان في جواب سعد بن أبي وقاص له: معاوي داؤك الداء العياء … وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي … فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفا بصيرا … تميز به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير … وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا … على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيا … وميتا أنت للمرء الفداء فأما أمر عثمان فدعه … فإن الرأى أذهبه البلاء قال أبو عمر: سئل علي ﵁ عن الذين قعدوا عن بيعته، ونصرته والقيام معه، فقال: أولئك قوم خذلوا الحق، ولم ينصروا الباطل. ومات سعد بن أبي وقاص في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحمل إلى المدينة على أعناق (¬١) الرجال، ودفن بالبقيع، وصلى عليه مروان ابن الحكم. واختلف في وقت وفاته، فقال الواقدي: توفى سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقال أبو نعيم: مات سعد بن أبى وقاص سنة ثمان وخمسين. وقال الزبير، والحسن بن عثمان، وعمرو بن على الفلاس: توفى سعد بن أبى وقاص سنة أربع وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقال الفلاس: وهو ابن أربع وسبعين سنة. وذكر أبو زرعة، عن أحمد بن حنبل قال: توفى سعد بن أبي وقاص، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة في إمارة معاوية بعد حجته الأخرى. واختلف في صفته اختلافا كثيرا متضادا، فلم أذكرها لذلك. وروى الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص لما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنونى فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
895571
Book record
shamela-12288
Source record
979963
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
(٩٦٣) سعد بن أبى وقاص — shamela-12288 · Hadith Research Library