page 553, entry [994]Open original source
(٨٥٠) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري النجاري، وأمه أيضا من بني مالك بن النجار، وهي عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار، وهو مشهور بكنيته. شهد بدرا. روى عنه من الصحابة ابن عباس، وأنس، وزيد بن خالد. روى (¬١) حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وعلي بن زيد، عن أنس: أن أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على قوله ﷿: ﴿انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا﴾، فقال: لا أرى ربنا إلا استنفرنا (¬٢) شبانا وشيوخا، يا بنى، جهزونى جهزونى. فقالوا له: يرحمك الله. قد غزوت مع رسول الله ﷺ حتى مات، ومع أبى بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات، فدعنا نغز عنك. قال: لا، جهزونى. فغزا البحر، فمات في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه بها إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه بها، وهو لم يتغير. قال أبو عمر: يقال: إن أبا طلحة توفى سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين. وقال أبو زرعة: عاش أبو طلحة بالشام بعد موت رسول الله ﷺ أربعين سنة يسرد الصيام. قال أبو زرعة: سمعت أبا نعيم يذكر ذلك عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس أنه - يعنى أبا طلحة - سرد الصوم بعد النبي ﷺ أربعين سنة. وهذا خلاف بين لما تقدم. وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال حدثنا شعبة. قال: حدثنا ثابت، قال: سمعت أنسا يقول: كان أبو طلحة لا يكاد يصوم في عهد رسول الله ﷺ من أجل الغزو، فلما توفى رسول الله ﷺ ما رأيته مفطرا إلا يوم فطر وأضحى (¬١). وقال سفيان بن عيينة: اسمه زيد بن سهل وهو القائل: أنا أبو طلحة واسمى زيد … وكل يوم في سلاحي صيد وأبو طلحة هذا هو ربيب أنس بن مالك، خلف بعد أبيه مالك بن النضر على أمه أم سليم بنت ملحان، فولد له منها عبد الله بن أبي طلحة، والد إسحاق وإخوته.