page 336, entry [599]Open original source
(٤٩٢) حذيفة بن اليمان يكنى أبا عبد الله، واسم اليمان حسيل بن جابر، واليمان لقب، وهو حذيفة بن حسل، ويقال حسيل بن جابر (¬١) بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن (¬٢) بن قطيعة بن عبس العبسي القطيعي (¬٣)، من بنى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار. وأمه امرأة من الأنصار من الأوس من بنى عبد الأشهل، واسمها الرباب بنت كعب بن عدى بن عبد الأشهل، وإنما قيل لأبيه حسيل اليمان، لأنه من ولد اليمان جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس، وكان جروة بن الحارث أيضا يقال له اليمان، لأنه أصاب في قومه دما فهرب إلى المدينة، فخالف بنى عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لأنه حالف اليمانية. شهد حذيفة وأبوه حسيل وأخوه صفوان أحدا، وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين. كان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله ﷺ، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاءه بخبر حيلهم، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر، وكان حذيفة يقول: خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة. فاخترت النصرة. وهو حليف للأنصار لبني عبد الأشهل. وشهد حذيفة نهاويد فلما، قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية، وكان فتح همذان والري والدينور (¬١) على يد حذيفة، وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين. ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة على، وقيل: توفى سنة خمس وثلاثين، والأول أصح، وكان موته بعد أن أتى نعثى عثمان إلى الكوفة ولم يدرك الجمل. وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفين، وكانا قد بايعا عليا بوصية أبيهما إياهما بذلك. سئل حذيفة أي الفتن أشد؟ قال أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب (¬٢). وقال حذيفة: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها.