Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(٤٥٧) حاطب بن أبى بلتعة اللخمي

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 314, entry [553]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 314, entry [553]Open original source
(٤٥٧) حاطب بن أبى بلتعة اللخمي من ولد لخم بن عدى في قول بعضهم. يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا محمد، واسم أبى بلتعة عمرو [بن عمير بن سلمة بن عمرو (¬١)]، وقيل حاطب بن عمرو بن راشد بن معاذ اللخمي، حليف قريش، ويقال: إنه من مذحج، وقيل: هو حليف الزبير بن العوام. وقيل: كان عبدا لعبيد (¬٢) الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد (¬٣) بن عبد العزى بن قصي، فكاتبه فأدى كتابته يوم الفتح، وهو من أهل اليمن. والأكثر أنه حليف لبني أسد بن عبد العزى. شهد بدرا، والحديبية، ومات سنة ثلاثين بالمدينة، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عثمان، وقد شهد الله لحاطب بن أبى بلتعة بالإيمان في قوله (¬٤): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾. وذلك: إن حاطبا كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول الله ﷺ إليها عام الفتح يحبرهم ببعض ما يريد رسول الله ﷺ بهم من الغزو إليهم، وبعث بكتابه مع امرأة، فنزل جبريل ﵇ بذلك على النبي ﷺ. فبعث رسول الله ﷺ في طلب المرأة علي بن أبي طالب ﵁، وآخر معه. قيل المقداد بن الأسود، وقيل الزبير بن العوام، فأدركا المرأة بروضة خاخ (¬١)، فأخذا الكتاب، ووقف (¬٢) رسول الله ﷺ حاطبا، فاعتذر إليه، وقال: ما فعلته رغبة عن ديني، فنزلت فيه آيات من صدر سورة «الممتحنة»، وأراد عمر بن الخطاب قتله، فقال له رسول الله ﷺ: إنه شهد بدرا .... الحديث. حدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث ابن أبى أسامة، قال: حدثنا أحمد بن يونس، ويونس بن محمد، قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر: أن عبدا لحاطب جاء إلى النبي ﷺ يشتكي حاطبا، وقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله ﷺ: كذبت، لا يدخل النار أحد شهد بدرا، والحديبية. وروى (¬٣) الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر عن النبي ﷺ مثله. وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة قال: جاء غلام لحاطب بن أبى بلتعة إلى رسول الله ﷺ، فقال: لا يدخل حاطب الجنة، وكان شديدا على الرقيق، فقال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية. قال أبو عمر ﵁: ما ذكر يحيى بن أبي كثير في حديثه هذا من أن حاطبا كان شديدا على الرقيق، يشهد له ما في الموطأ من قول عمر لحاطب حين انتحر رقيقه ناقة لرجل من مزينة: أراك تجيعهم، وأضعف عليه القيمة على جهة الأدب والردع. وكان رسول الله ﷺ قد بعث حاطب بن أبى بلتعة في سنة ست من الهجرة إلى المقوقس صاحب مصر والإسكندرية، فأتاه من عنده بهدية، منها مارية القبطية، وسيرين أختها، فاتخذ رسول الله ﷺ مارية لنفسه، فولدت له إبراهيم ابنه على ما ذكرنا من ذلك في صدر هذا الكتاب، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فولد له (¬١) عبد الرحمن. وبعث أبو بكر الصديق حاطب بن أبى بلتعة أيضا إلى المقوقس بصر، فصالحهم، ولم يزالوا كذلك حتى دخلها عمرو بن العاص فنقض الصلح [وقاتلهم] (¬٢) وافتتح مصر، وذلك سنة عشرين في خلافة عمر. وروى حاطب بن أبى بلتعة عن النبي ﷺ أنه قال: من رآني بعد موتى فكأنما رآني في حياتي، ومن مات في أحد الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة. لا أعلم له غير هذا الحديث. وروى عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم عن أبيه، قال: حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن جده حاطب بن أبى بلتعة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى المقوقس ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول الله ﷺ، فأنزلنى في منزله، وأقمت عنده ليالي، ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال: إني سأكلمك (¬١) بكلام أحب أن تفهمه منى. قال قلت: هلم. قال: أخبرنى عن صاحبك، أليس هو نبيا؟ قلت: بلى، هو رسول الله. قال: فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها؟ فقلت له: فعيسى ابن مريم أتشهد أنه رسول الله؟ فما له [حيث] (¬٢) أخذه قومه فأرادوا صلبه ألا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله حتى رفعه الله إليه في سماء الدنيا! قال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد، وأرسل معك من يبلعك إلى مأمنك. قال: فأهدى لرسول الله ﷺ ثلاث جوار، منهن أم إبراهيم بن رسول الله ﷺ. وأخرى وهبها رسول الله ﷺ لأبى جهم بن حذيفة العدوي، وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصاري، وأرسل بثياب مع طرف من طرفهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
895335
Book record
shamela-12288
Source record
979727
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate