page 294, entry [501]Open original source
(٤١١) الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر وعامر هذا يقال له مبذول بن مالك بن النجار، يكنى أبا سعد (¬١)، كان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن خرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده رسول الله ﷺ وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحدا فثبت معه يومئذ حين انكشف الناس، وبايعه على الموت، وقتل عثمان بن عبد الله ابن المغيرة يومئذ وأخذ سلبه، فسلبه (¬٢) رسول الله ﷺ ولم يسلب يومئذ غيره، ثم شهد بئر معونة فقتل يومئذ شهيدا، وكان هو وعمرو (¬٣) ابن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله ﷺ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، فأقبل حتى لحق القوم فقاتل حتى قتل. قال عبد الله بن أبى بكر: ما قتلوه حتى شرعوا له الرماح فنظموه بها حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، وفيه يقول الشاعر يوم بدر: يا رب إن الحارث بن الصمه … أهل وفاء صادق وذمه (¬١) أقبل في مهامه ملمه … في ليلة ظلماء مدلهمه يسوق بالنبي هادي الأمه … يلتمس الجنة فيما ثمة