page 264, entry [427]Open original source
(٣٤٥) الجارود العبدي (¬٢)، هو الجارود بن المعلى بن العلاء وقيل هو الجارود ابن عمرو بن العلاء، يكنى أبا غياث، وقيل أبا عتاب، ذكره أبو أحمد الحاكم، وأخشى أن يكون تصحيفا، ولكنه ذكر له الكنيتين أبو عتاب وأبو غياث. قال أبو عمر: وقد قيل يكنى أبا المنذر، ويقال الجارود بن المعلى بن حنش، من بنى جذيمة، وكان سيدا في بنى عبد القيس رئيسا، وقال ابن إسحاق: قدم على رسول الله ﷺ يعني في سنة عشر الجارود ابن عمرو بن حنش بن المعلى (¬٣)، أخو عبد القيس في وفد عبد القيس، وكان نصرانيا فأسلم وحسن إسلامه. ويقال: إن اسم الجارود بشر بن عمرو، وإنما قيل له الجارود، لأنه أغار (¬١) في الجاهلية على بكر بن وائل، فأصابهم فجردهم، وقد ذكر ذلك المفضل العبدي في شعره فقال: ودسناهم بالخيل من كل جانب … كما جرد الجارود بكر بن وائل فغلب عليه الجارود، وعرف به. قدم على النبي ﷺ في سنة تسع فأسلم (¬٢)، وكان قدومه مع المنذر بن ساوى في جماعة من عبد القيس، ومن قوله لما حسن إسلامه: شهدت بأن الله حق وسامحت … بنات فؤادي بالشهادة والنهض فأبلغ رسول الله عني رسالة … بأنى حنيف (¬٣) حيث كنت من الأرض ثم إن الجارود سكن البصرة، وقتل بأرض فارس. وقيل: إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرن. وقيل: أن عثمان بن أبي العاصي بعث الجارود في بعث نحو ساحل فارس، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود، وكان قبل ذلك يعرف بعقبة الطين (¬٤)، فلما قتل الجارود فيه عرف بعقبة الجارود، وذلك سنة إحدى وعشرين، وقد كان سكن البحرين ولكنه يعد في البصريين. روى عن النبي ﷺ أحاديث منها: ضالة المؤمن حرق (¬١) النار. روى عنه مطرف بن الشخير. وابن سيرين، وأبو مسلم الجذمى (¬٢)، وزيد ابن على أبو القموص، وروي عنه من الصحابة عبد الله بن عمرو بن العاص، وروى عنه جماعة من كبار التابعين. كان الجارود هذا سيد عبد القيس، وأمه دريمكة (¬٣) بنت رويم من بنى شيبان.