page 127, entry [159]Open original source
(١٢٣) إياس بن معاذ من بنى عبد الأشهل. ذكر ابن إسحاق عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي عن محمود بن لبيد قال: لما قدم أبو الحيسر (¬٢)، أنس بن رافع، مكة ومعه فتية من بنى عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله ﷺ وأتاهم فجلس إليهم وقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله، بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علي الكتاب؛ ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذ وكان حدثا: أي قوم؛ هذا والله خير مما جئتم له. قال: فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا. قال: فصمت إياس، وقام رسول الله ﷺ عنهم، فانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج. قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من (¬١) حضر من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه (¬٢) حتى مات، فما كانوا يشكون أنه مات مسلما، ولقد كان استشعر الإسلام فى ذلك المجلس حين سمع من رسول الله ﷺ ما سمع.