page 507, entry [3181]Open original source
محمد بن عبد السلام السائح وفي يوم السبت عشرى رجب سافر محمد بن عبد السلام السائح الرباطي قاضي الرصيف بفاس إلى مدينة مكناس لأجل القضاء بها وبقى بالمقصورة المذكورة نائبا عنه محمد بن محمد ابن إبراهيم المشنزائي بصفة مستقلة. وفي الساعة السادسة عشية يوم الاثنين سادس عشر قعدة من العام توفي محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمان بن محمد السائح الرباطي دارا، الأندلسي أصلا. المذكور بمدينة مكناسة الزيتون، العلامة المشارك الحافظ الحجة المطلع البحاثة المعتني، من آخر من مثّل العلم تمثيلا حقيقيا. له تآليف عديدة مفيدة في فنون مختلفة، منها تفسير سورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة في جزء؛ والمفهوم والمنطوق ممّا ظهر من العيوب التي أخبر بها الصادق المصدوق؛ وسوق المهر إلى قافية ابن عمرو؛ والمصباح والاجوح الكاشف عن سدّ ذي القرنين وياجوح وما جرح؛ ونجعة الرائد في ابتناء الحكم والفتوى على المقاصد والعوائد؛ ومنهل الوارد في تفصيل الوارد؛ والغصن المهصور بمدينة المنصور؛ ولسان القسطاط في تاريخ مدينة فاس، إلى غير ذلك من التآليف المفيدة الجامعة لفنون مختلفة. نقل من مكناس بعد موته ودفن ببلده الرباط بضريح مولاي المكي هناك. ترجمة في دعوة الحق، العدد الثاني من محرم ١٣٩٥ وله ترجمة واسعة في سل النصال مع صورته.