Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن محمد العلوي

ابن سودة، عبد السلام - إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع · page 318, entry [2038]

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع — ابن سودة، عبد السلام

page 318, entry [2038]Open original source
الحسن بن محمد العلوي وفي الساعة الحادية عشرة من ليلة الخميس ثالث ذي الحجة توفي السلطان الجليل المولى الحسن بن محمد بن عبد الرحمان العلوي الحسني بدار ولد زيدوح من قبيلة بني موسى في ناحية تادلا وحمل إلى مدينة الرباط ودفن مع جده سيدي محمد بن عبد الله. ووجدت بخط بعضهم: "وفي الساعة الحادية عشر من ليلة الخميس ثالث حجة متم عامه توفي السلطان المولى الحسن بن سيدي محمد بدار ولد زيدوح من فرقة أولاد بني موسى بقبيلة تادلا ووصلت به المحلة إلى البروج من بلاد بني مسكين في يوم الخميس المذكور. وفي عصره اجتمع أهل الحل والعقد على بيعة نجله المولى عبد العزيز، وسنه اثنتا عشرة سنة، ثم نقلت الجنازة من البروج يوم الجمعة قاصدا بها رباط الفتح ليدفن به. وقد قدم ولده المولى عبد العزيز أمامه وكان حين الوفاة برباط الفتح لأن سفره كان قبل سفر والده يوم الخميس حادي عشر قعدة، وبعد ذلك سافر ولده يوم الاثنين خامس عشر قعدة بعده. وبعد نقله إلى الرباط دفن بضريح جده سيدي محمد بن المولى عبد الله يوم الأربعاء تاسع حجة عامه. العالم العلامة الأمير العادل، له فكر ثاقب وجهاد مستمر منذ تربع على دست الإمارة. وهو الذي أسس النواة الأولى لرقى المغرب لعلمه أن دول أوربا تريد الاستيلاء عليه ولها أطماع فيه من عدة نواحي. ولما نظر في ذلك أكثر-﵀-من إرسال البعثات من الشباب لأجل تعلم العلوم الحديثة، وأرسل عدة سفراء إلى مختلف الأجناس في الأوقات المناسبة، وكل هذا كان مفيدا من الناحية السياسية وبعد خطوة كبيرة خطاها المغرب وقتئذ بالنسبة إلى دول أخرى بحيث لو استمرت تلك الخطوة لنهض المغرب ولم يتوقف على غيره. لكن بعد موته انقلبت الوضعية رأسا على عقب وتولى الحكم بعده المولى عبد العزيز الطفل الصغير دون بلوغ، والذي قبض على زمام الحكم إذ ذاك هو الوزير احماد ابن موسى الآتي الوفاة عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف، وكان لا يهمه سوى السيطرة والاستبداد في الحكم، وغاية مراده وأمنيته أولا التغلب على أضداده وأعدائه زمن السلطان المولى الحسن أولاد جامع الذين كانوا ينافسونه في الأمر والقضاء عليهم وعلى من كان متصلا بهم، وثانيا أن يكون المغرب كله في هدوء وسكينة وليس فيه ثائر من أقصاه إلى أقصاه وقد نفد الأمرين معا أيام سلطته. وأما السياسة الخارجية وما تعمل له دول أوربا من الاستيلاء على بلاد المغرب فان ذلك -في نظره-موكول إلى الأولياء والصالحين الذين نتوسل بهم ونهرع إلى أضرحتهم ومقاماتهم؛ وأما جال البعثات التعليمية التي أرسلها السلطان المولى الحسن إلى أوربا وأتوا حاملين للعلوم العصوية المفيدة للمغرب. فقد تركوا مهملين لا يلتفت إليهم ولا يسمع لقولهم ولا لأفكارهم. وكانت الأنظار متشوقة إلى نصر أحد أولاد السلطان المولى الحسن غير المولى عبد العزيز لوجود من هو أكبر منه سنا وعلما ومعرفة وقدرة على القيام بأعباء الملك، ولكن احماد بن موسى كان يعلم أنه لو أسند الأمر لغير المولى عبد العزيز لما توصل إلى مراده.
Parsing and provenance details
Local passage ID
891986
Book record
shamela-120139
Source record
978589
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain