page 316, entry [2023]Open original source
عبد الهادي بن أحمد الصقلي في يوم الجمعة واحد عشري محرم توفي عبد الهادي بن أحمد الصقلي الحسيني قاضي الجماعة بفاس، بالمدينة المنورة بعد أداء فريضة الحج، الفقيه العلامة المحدث الحافظ المطلع، توفي عن نحو ستين سنة. كان عارفا بالحديث والسيرة والعربية، وكانت له وجاهة عظيمة عند الناس قبل ولايته القضاء وبعدها، وكان هو القائم بزاوية أسلافه يجمع عليه الفقراء، وحصلت له حظوة تامة عند توليته عند السلطان بحيث يجاب لكل ما طلب. ثم وقع له فتور مع الأمير لسبب تقدم ذكره في عام تسعة وثلاثمائة وألف وصار الناس يفكرون في الفتك به وعزله، ولما شعر بذلك طلب الإذن للخروج إلى الحج فخرج للمشرق في آخر العام قبل هذا هو وولده محمد وبعض أقاربه فتوفي مع ولده وبعض من معه في الحجاز رحم الله الجميع. بلغني أنه كان يستحضر المواهب اللدنية مع شرحها للإمام الزرقاني، وكان يقول في حقه أول كتاب يشترى وآخر كتاب يباع.