page 310, entry [1995]Open original source
ترحيل العباس التازي إلى مراكش وفي يوم الخميس ثامن وعشري ربيع الأول أمر السلطان المولى الحسن بترحيل الفقيه العلامة المدرس العباس بن أحمد التازي الآتي الوفاة عام سبعة وثلاثين وثلاثمائة وألف عن هذه الحضرة الإدريسية إلى مراكش، فخرج فورا صحبة خمسة وعشرين من الخيل وأمر بترحيل أهله معه. وسبب ذلك أنه صدرت منه مقالة فيما قبل ذلك بنحو سنة سلفت عن تاريخه، ذلك أنه كان جالسا مع قاضي فاس عبد الهادي الصقلي الحسيني الآتي الوفاة قريبا بمحل وجرى بينهما كلام من جملته أن قال التازي للقاضي المذكور: نطلب الله أن أكتب لك البيعة بيدي هذه، فبلغت هذه المقالة للأمير فأسرّها في نفسه حتى نفّذ أمره. ولما بلغ ذلك للقاضي عبد الهادي المذكور لزم داره وتمارض، ثم بعد ذلك صار يخرج ويحكم ثم طلب الذهاب إلى الحج فقبل طلبه كما يأتي. ثم إن الشيخ التازي سمح له بالرجوع إلى فاس بعد تولية المولى عبد العزيز.