page 249, entry [1581]Open original source
وقعة دار بنيس بفاس كان السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان يقبض المكس على الأبواب والأسواق والفنادق، وكان الامين على ذلك بفاس محمد بن المدني بنيس، من أولاد بنيس المعروفين بفاس، وقد جعل له التفويض في ذلك، فلما سمع العامة بفاس بموت السلطان وكان بنيس يقابلهم زمن السلطان المذكور بغلظة وشدة، ظهر للغوغاء من أهل فاس أن ينهبوا دار بنيس بعد امتناعهم من أداء المكس بدعوى أنه للسلطان وسلطانهم قد توفي، فذهبوا إلى دار بنيس وأخذوا ما بها من الأثات والأموال والمتاع، وذلك في يوم الأحد ثاني شعبان، وكان هو يغتسل بالحمام، ففر إلى ضريح المولى إدريس بفاس. ولما وصل الخبر إلى السلطان المولى الحسن اغتاظ لذلك وجعل المسؤولية كلها على عامل فاس إذ ذاك إدريس بن عبد الرحمن السرّاج الحميري، فعزله من حينه ونفاه إلى مدينة مراكش، وتاتي وفاته في عام أربعة وثلاثمائة وألف. وهذه الحادثة تعرف عند أهل فاس بوقعة دار بنيس.